مُصَنِّفٍ، وَدَارِسٍ، وَمُدَرِّسٍ، وَخَطِيبٍ، وَخَاطِبٍ، وَبَيْنَ يَدَيْ سَائِرِ الأُْمُورِ الْمُهِمَّةِ، قَال الشَّافِعِيُّ: أُحِبُّ أَنْ يُقَدِّمَ الْمَرْءُ بَيْنَ يَدَيْ خُطْبَتِهِ وَكُل أَمْرٍ طَلَبَهُ حَمْدَ اللَّهِ تَعَالَى وَالثَّنَاءَ عَلَيْهِ ﷾ وَالصَّلاَةَ عَلَى رَسُولِهِ ﷺ. قَال ابْنُ عَابِدِينَ: الْحَمْدَلَةُ تَجِبُ فِي الصَّلاَةِ، وَتُسَنُّ فِي الْخُطَبِ، وَقَبْل الدُّعَاءِ، وَبَعْدَ الأَْكْل، وَتُبَاحُ بِلاَ سَبَبٍ، وَتُكْرَهُ فِي الأَْمَاكِنِ الْمُسْتَقْذَرَةِ، وَتَحْرُمُ بَعْدَ أَكْل الْحَرَامِ.
وَفِي فَتْحِ الْبَارِي أَنَّ الْبَسْمَلَةَ لِلْكُتُبِ وَالْوَثَائِقِ وَالرَّسَائِل، كَمَا فِي كُتُبِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى الْمُلُوكِ وَمَا كَتَبَهُ فِي صُلْحِ الْحُدَيْبِيَةِ، وَأَنَّ الْحَمْدَ لِلْخُطَبِ (١) .
ثَانِيًا: الْحَمْدُ فِي دُعَاءِ الاِسْتِفْتَاحِ:
١١ - وَرَدَ الْحَمْدُ فِي دُعَاءِ الاِسْتِفْتَاحِ الَّذِي جَاءَتْ فِيهِ - كَمَا قَال النَّوَوِيُّ - أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ يَقْتَضِي مَجْمُوعُهَا أَنْ يَقُول الْمُصَلِّي فِي اسْتِفْتَاحِ الصَّلاَةِ: اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا، وَسُبْحَانَ اللَّهِ بُكْرَةً وَأَصِيلاً. إِلَخْ " (٢)