بَرَاءَةَ ذِمَّتِهِ وَالآْخَرُ يَنْتَفِعُ بِرِبْحِهِ، يَعْنِي فَثَمَّ نَفْعٌ فِي مُقَابَلَةِ نَفْعٍ، فَتَجُوزُ، كَمَا فِي بَيْعِ الْعَيْنِ بِالدَّيْنِ سَوَاءٌ اتَّحَدَتِ الذِّمَّةُ أَمِ اخْتَلَفَتْ (١) .
١٤ - وَهُنَاكَ أَقْوَالٌ أُخَرُ أَجْمَلَهَا السُّيُوطِيُّ فِي سِتَّةٍ (٢) :
١ - بَيْعٌ.
٢ - اسْتِيفَاءٌ.
٣ - بَيْعٌ مُشْتَمِلٌ عَلَى اسْتِيفَاءٍ.
٤ - اسْتِيفَاءٌ مُشْتَمِلٌ عَلَى بَيْعٍ.
٥ - إِسْقَاطٌ بِعِوَضٍ.
٦ - ضَمَانٌ بِإِبْرَاءٍ.
١٥ - وَالصَّحِيحُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ أَنَّ الْحَوَالَةَ عَقْدُ إِرْفَاقٍ مُنْفَرِدٌ بِنَفْسِهِ لَيْسَ بِمَحْمُولٍ عَلَى غَيْرِهِ وَلَيْسَتِ الْحَوَالَةُ بَيْعًا، لأَِنَّهَا لَوْ كَانَتْ بَيْعًا لَكَانَتْ بَيْعَ دَيْنٍ بِدَيْنٍ وَلَمَا جَازَ التَّفَرُّقُ قَبْل الْقَبْضِ، وَلَيْسَتْ فِي مَعْنَى الْبَيْعِ لِعَدَمِ الْعَيْنِ فِيهَا، وَهَذَا مُوَافِقٌ لِلْمُعْتَمَدِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، إِذْ يَقُولُونَ: (الْحَوَالَةُ مَا وُضِعَتْ لِلتَّمْلِيكِ، وَإِنَّمَا وُضِعَتْ لِلنَّقْل) ، أَوْ لِقَوْل بَعْضِ الشَّافِعِيَّةِ، كَمَا يُفْهَمُ مِنْ عِبَارَةِ صَاحِبِ الْمُهَذَّبِ: (إِذَا أَحَال بِالدَّيْنِ انْتَقَل الْحَقُّ إِلَى الْمُحَال عَلَيْهِ، وَبَرِئَتْ ذِمَّةُ الْمُحِيل، لأَِنَّ الْحَوَالَةَ إِمَّا أَنْ تَكُونَ تَحْوِيل حَقٍّ، أَوْ بَيْعَ حَقٍّ،