وَهُوَ قَوْلٌ لِلشَّافِعِيِّ نَفْسِهِ، اكْتِفَاءً بِالْعِلْمِ بِسِنِّهَا وَعَدَدِهَا، فَلَيْسَ الضَّبْطُ بِالصِّفَاتِ الْمَطْلُوبَةِ فِي السَّلَمِ إِذَنْ بِحَتْمٍ لِيَتَحَقَّقَ مَعْنَى الْعِلْمِ بِالْمُحَال بِهِ، وَلِحَسْمِ مَا عَسَاهُ يَنْشَأُ مِنْ نِزَاعٍ يُعْتَبَرُ أَقَل مَا يَقَعُ عَلَيْهِ الاِسْمُ فِي السِّنِّ وَالْقِيمَةِ وَسَائِرِ الصِّفَاتِ، كَمَا قَرَّرَهُ الْقَاضِي مِنَ الْحَنَابِلَةِ (وَإِنْ كَانَ قِيَاسُ كَلاَمِ الشَّافِعِيَّةِ فِي الضَّمَانِ أَنْ يُرَاعَى فِيمَا وَرَاءَ السِّنِّ وَالْعَدَدِ حَال غَالِبِ إِبِل الْبَلَدِ) . (١)
ب - الْمَال الْمُحَال عَلَيْهِ:
٨٠ - يُصَرِّحُ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ بِاشْتِرَاطِ مَعْلُومِيَّةِ الدَّيْنَيْنِ (الْمُحَال بِهِ، وَالْمُحَال عَلَيْهِ) لَدَى الْمُتَعَاقِدَيْنِ الْمُحِيل وَالْمُحَال. (٢)
وَلَمْ نَجِدْ فِي كَلاَمِ فُقَهَاءِ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ تَصْرِيحًا بِاشْتِرَاطِ مَعْلُومِيَّةِ الْمَال الْمُحَال عَلَيْهِ فِي الْحَوَالَةِ الْمُقَيَّدَةِ، كَمَا هُوَ مَوْجُودٌ فِي الْمَال الْمُحَال بِهِ، وَلَكِنْ يُسْتَنْتَجُ مِنْ قَوَاعِدِ الْحَنَفِيَّةِ هَذَا الاِشْتِرَاطُ (٣) .