وَاشْتَرَطَ الْحَنَفِيَّةُ أَنْ يَسْتَمِرَّ حُلُول الْمَال الْمُحَال بِهِ إِنْ كَانَ حَالًّا، فِي الْحَوَالَةِ بِمَال الْقَاصِرِ وَمَا شَاكَلَهَا مِنْ كُل مَنْ تَجِبُ فِيهِ رِعَايَةُ الأَْصْلَحِ لِصَاحِبِهِ، لأَِنَّ الْحَوَالَةَ بِهِ إِلَى أَجَلٍ إِبْرَاءٌ مُؤَقَّتٌ فَلاَ يَجُوزُ اعْتِبَارًا بِالإِْبْرَاءِ الْمُؤَبَّدِ الَّذِي لاَ يَمْلِكُهُ الْوَلِيُّ فِي مَال الْقَاصِرِ، وَقَدْ أَطْلَقَ أَبُو يُوسُفَ هُنَا، وَلَمْ يُفَصِّل تَفْصِيل أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ بَيْنَ الدَّيْنِ الْوَاجِبِ بِعَقْدِ الأَْبِ أَوِ الْوَصِيِّ، فَيَجُوزُ تَأْجِيلُهُ، وَالدَّيْنُ الْوَاجِبُ بِغَيْرِ عَقْدِهِمَا - كَالإِْرْثِ وَالإِْتْلاَفِ - فَلاَ يَجُوزُ.
(نَقَلَهُ فِي الْبَحْرِ عَنِ الْمُحِيطِ) ثُمَّ قَال: وَكَذَا قَبُول الْحَوَالَةِ مِنَ الْمُتَوَلِّي أَيْ (نَاظِرِ الْوَقْفِ) فَهِيَ عَلَى هَذَا التَّفْصِيل (١) .
وَهَذِهِ الشَّرِيطَةُ لَيْسَتْ إِلاَّ تَطْبِيقًا جُزْئِيًّا لِلأَْصْل الْعَامِّ، الَّذِي لاَ يُخْتَلَفُ عَلَيْهِ، فِي تَصَرُّفَاتِ الْوَلِيِّ مِنْ أَنَّهَا مَنُوطَةٌ بِالْمَصْلَحَةِ (ر: ف ٩٦) .
ب - الْمَال الْمُحَال عَلَيْهِ:
٨٤ - اشْتَرَطَ الْمَالِكِيَّةُ حُلُول الْمَال الْمُحَال عَلَيْهِ، وَلَوْ لَمْ يَكُنِ الدَّيْنُ الْمُحَال بِهِ حَالًّا.
ثَامِنًا: كَوْنُ الْمَال الْمُحَال بِهِ أَوْ عَلَيْهِ مِثْلِيًّا:
٨٥ - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي صِحَّةِ الْحَوَالَةِ