التَّقَابُضُ فِي الْمَجْلِسِ، وَإِنْ كَانَ الدَّيْنَانِ رِبَوِيَّيْنِ) (١)
أَمَّا فِي رَأْسِ مَال السَّلَمِ، فَيَقُول الْبُجَيْرِمِيُّ فِيمَا كَتَبَهُ عَلَى شَرْحِ الْمِنْهَاجِ مِنْ كُتُبِ الشَّافِعِيَّةِ الْمُعْتَمَدَةِ: (لاَ تَصِحُّ الْحَوَالَةُ بِمَا لاَ يُعْتَاضُ عَنْهُ، (٢) وَلاَ تَصِحُّ الْحَوَالَةُ عَلَيْهِ، كَدَيْنِ السَّلَمِ) ، أَيْ مُسْلَمًا فِيهِ وَرَأْسُ مَال (أَيَّهُمَا كَانَ) .
مَا لاَ يُشْتَرَطُ فِي الْحَوَالَةِ:
٩٢ - لاَ يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ سَبَبُ الدَّيْنَيْنِ فِي الْحَوَالَةِ مِنْ نَوْعٍ وَاحِدٍ، بِأَنْ يَكُونَ كِلاَهُمَا مِنْ قَرْضٍ، أَوْ بَيْعٍ، أَوْ ضَمَانٍ مَثَلاً، فَلاَ مَانِعَ أَنْ يَكُونَ أَحَدُ دَيْنَيِ الْحَوَالَةِ مِنْ عَقْدِ مُعَاوَضَةٍ، وَالآْخَرُ دَيْنَ إِتْلاَفٍ مَثَلاً. أَوْ أَحَدُهُمَا صَدَاقًا، وَالآْخَرُ بَدَل خُلْعٍ، أَوْ بَدَل قَرْضٍ، أَوْ أُجْرَةٍ. (٣)
كَمَا لاَ يُشْتَرَطُ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ الدَّيْنُ الْمُحَال بِهِ ثَابِتًا عَلَى الْمُحِيل ثُبُوتًا أَصْلِيًّا. فَالدَّيْنُ الَّذِي يَكُونُ فِي غَيْرِ مَحَلِّهِ الأَْصِيل، كَمَا لَوْ كَانَ مِنْ حَوَالَةٍ أَوْ كَفَالَةٍ، تَصِحُّ الْحَوَالَةُ بِهِ، بِأَنْ يُحِيل