ثَالِثًا - تَفْلِيسُ الْقَاضِي الْمُحَال عَلَيْهِ: (١)
١٦٨ - وَمَعْنَاهُ أَنْ يَحْكُمَ الْقَاضِي بِإِفْلاَسِهِ بَعْدَ أَنْ يَظْهَرَ لَهُ حَالُهُ.
وَلَيْسَ حَتْمًا أَنْ يَكُونَ ظُهُورُ الْحَال الَّذِي يَبْنِي عَلَيْهِ الْقَاضِي حُكْمَهُ بِالإِْفْلاَسِ عَنْ شَهَادَةِ شُهُودٍ - وَإِنْ كَانَ هَذَا احْتِيَاطًا حَسَنًا - فَإِنَّهَا شَهَادَةُ نَفْيٍ لَيْسَتْ بِحُجَّةٍ، بَل يَكْفِيهِ اجْتِهَادُ الرَّأْيِ. وَفِي مَوْضُوعِنَا هَذَا لاَ يَكُونُ التَّفْلِيسُ إِلاَّ بَعْدَ الْحَبْسِ. (٢)
١٦٩ - وَمِنْ فُرُوعِ هَذَا الأَْصْل الْمُتَنَازَعِ فِيهِ، وَهُوَ إِمْكَانُ تَحَقُّقِ التَّوَى بِالتَّفْلِيسِ، مَا إِذَا مَاتَ الْمُحَال عَلَيْهِ، وَلَمْ يَتْرُكْ إِلاَّ دَيْنًا عَلَى مُفْلِسٍ، فَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ: لاَ تَوَى فِي هَذِهِ الْحَالَةِ، وَعِنْدَ الصَّاحِبَيْنِ: بَل يَحْصُل التَّوَى بِتَفْلِيسِ الْقَاضِي لِهَذَا الْمَدِينِ. (٣)
رَابِعًا - تَلَفُ الأَْمَانَةِ الَّتِي قُيِّدَتْ بِهَا الْحَوَالَةُ أَوْ ضَيَاعُهَا: (٤)
١٧٠ - إِذَا أَصَابَ الْوَدِيعَةَ مَثَلاً تَلَفٌ أَوْ ضَيَاعٌ وَلَوْ