أَنْفُسَكُمْ﴾ (١) وَقَدِ احْتَجَّ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ ﵁ بِهَذِهِ الآْيَةِ، حِين امْتَنَعَ عَنْ الاِغْتِسَال بِالْمَاءِ الْبَارِدِ، حِينَ أَجْنَبَ فِي غَزْوَةِ ذَاتِ السَّلاَسِل خَوْفًا عَلَى نَفْسِهِ مِنَ الْهَلاَكِ، فَأَقَرَّهُ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى ذَلِكَ. (٢)
رَابِعًا: الْجِنَايَةُ عَلَى الْحَيَاةِ:
وَهِيَ قِسْمَانِ: جِنَايَةُ الشَّخْصِ عَلَى حَيَاتِهِ، وَجِنَايَةٌ عَلَى حَيَاةِ غَيْرِهِ.
أ - جِنَايَةُ الشَّخْصِ عَلَى حَيَاتِهِ:
٩ - حَرَّمَ الشَّرْعُ تَحْرِيمًا قَاطِعًا أَنْ يَجْنِيَ الشَّخْصُ عَلَى حَيَاتِهِ، قَال اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَلاَ تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ (٣)
وَقَال رَسُول اللَّهِ ﷺ: كَانَ فِيمَنْ قَبْلَكُمْ رَجُلٌ بِهِ جُرْحٌ فَجَزِعَ، فَأَخَذَ سِكِّينًا فَجَزَّ بِهَا يَدَهُ، فَمَا رَقَأَ عَنْهُ الدَّمُ حَتَّى مَاتَ، قَال اللَّهُ تَعَالَى: بَادَرَنِي عَبْدِي بِنَفْسِهِ حَرَّمْتُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ. (٤)
وَقَال ﷺ: مَنْ قَتَل نَفْسَهُ بِحَدِيدَةٍ فَحَدِيدَتُهُ فِي