سِنِينَ. فَإِنْ رَأَتْ مِنَ الدَّمِ مَا يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ حَيْضًا وَقَدْ بَلَغَتْ هَذِهِ السِّنَّ حُكِمَ بِكَوْنِهِ حَيْضًا. وَثَبَتَتْ فِي حَقِّهَا أَحْكَامُ الْحَيْضِ كُلُّهَا (١) . قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: إِذَا بَلَغَتِ الْجَارِيَةُ تِسْعَ سِنِينَ فَهِيَ امْرَأَةٌ (٢) . وَرُوِيَ مَرْفُوعًا مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ عُمَرَ (٣) .
وَهُنَاكَ أَقْوَالٌ أُخْرَى فِي أَقَل سِنٍّ تَحِيضُ لَهُ الْمَرْأَةُ فَقِيل سِتٌّ، وَقِيل سَبْعٌ. وَقِيل اثْنَتَا عَشْرَةَ. وَقِيل لاَ يُحْكَمُ لِلدَّمِ بِأَنَّهُ حَيْضٌ إِلاَّ إِذَا كَانَ فِي أَوَانِ الْبُلُوغِ بِمُقَدِّمَاتٍ وَأَمَارَاتٍ مِنْ نُفُورِ الثَّدْيِ وَنَبَاتِ شَعْرِ الْعَانَةِ، وَشَعْرِ الإِْبْطِ وَشَبَهِهِ. وَكُلُّهَا أَقْوَالٌ ضَعِيفَةٌ.
كَمَا اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي أَكْبَرِ سِنٍّ تَحِيضُ فِيهِ الْمَرْأَةُ - وَيُسَمَّى بِسِنِّ الإِْيَاسِ، وَتُسَمَّى الْمَرْأَةُ آيِسَةً - فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ لاَ يُحَدُّ بِمُدَّةٍ. قَال الْحَنَفِيَّةُ: بَل هُوَ أَنْ تَبْلُغَ مِنَ السِّنِّ مَا