وَقِيل: يُسْتَحَبُّ التَّلَفُّظُ بِهَا بِاللِّسَانِ (١) .
لَكِنْ لِلنِّيَّةِ فِي الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ حُكْمٌ خَاصٌّ فَقَدْ قَال الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ: يُسَنُّ التَّلَفُّظُ بِالنِّيَّةِ فِي الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ. وَقَال الْحَنَابِلَةُ وَهُوَ رَأْيٌ لِلْمَالِكِيَّةِ: يُسْتَحَبُّ النُّطْقُ بِمَا جَزَمَ بِهِ لِيَزُول الاِلْتِبَاسُ. وَقَال الْمَالِكِيَّةُ فِي رَأْيٍ لَهُمْ: إِنَّ تَرْكَ التَّلَفُّظِ بِهَا أَفْضَل وَفِي رَأْيٍ آخَرَ كَرَاهَةُ التَّلَفُّظِ بِهَا (٢) . وَقِيل يُسْتَحَبُّ التَّلَفُّظُ بِاللِّسَانِ. وَتَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحِ (نِيَّةٌ) .
ب - إِخْفَاءُ الصَّدَقَةِ وَالزَّكَاةِ:
٥ - نَقَل الطَّبَرِيُّ وَغَيْرُهُ الإِْجْمَاعَ عَلَى أَنَّ الإِْخْفَاءَ فِي صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ أَفْضَل، وَالإِْعْلاَنَ فِي صَدَقَةِ الْفَرْضِ أَفْضَل، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ (٣) وَقَوْل النَّبِيِّ ﷺ وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لاَ تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ. (٤)
وَقَال ابْنُ عَطِيَّةَ: يُشْبِهُ فِي زَمَانِنَا أَنْ يَكُونَ الإِْخْفَاءُ بِصَدَقَةِ الْفَرْضِ (الزَّكَاةِ) أَفْضَل، فَقَدْ كَثُرَ الْمَانِعُ لَهَا، وَصَارَ إِخْرَاجُهَا عُرْضَةً لِلرِّيَاءِ (٥) . وَقِيل: إِنْ كَانَ الْمُتَصَدِّقُ مِمَّنْ يُقْتَدَى بِهِ وَيُتْبَعُ، وَسَلِمَ