النَّاسُ الْهِلاَل فَأَخْبَرْتُ رَسُول اللَّهِ ﷺ أَنِّي رَأَيْتُهُ فَصَامَهُ وَأَمَرَ النَّاسَ بِصِيَامِهِ. (١)
وَلِمَا رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ قَال: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ فَقَال: إِنِّي رَأَيْتُ هِلاَل رَمَضَانَ فَقَال: أَتَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ؟ قَال: نَعَمْ. قَال: أَتَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُول اللَّهِ؟ قَال: نَعَمْ قَال: يَا بِلاَل أَذِّنْ فِي النَّاسِ فَلْيَصُومُوا غَدًا (٢) وَلأَِنَّهُ خَبَرٌ دِينِيٌّ يَشْتَرِكُ فِيهِ الْمُخْبِرُ وَالْمُخْبَرُ فَقُبِل مِنْ وَاحِدٍ، وَلاَ فَرْقَ عِنْدَ هَؤُلاَءِ بَيْنَ الرَّجُل وَالْمَرْأَةِ.
وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَفِي قَوْلٍ مَرْجُوحٍ لَدَى الْحَنَابِلَةِ: لاَ يَثْبُتُ بِرُؤْيَةِ امْرَأَةٍ.
وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ إِنْ كَانَتِ السَّمَاءُ مُصْحِيَةً، فَيُشْتَرَطُ لِثُبُوتِ هِلاَل رَمَضَانَ رُؤْيَةُ عَدَدٍ مِنَ الشُّهُودِ يَقَعُ الْعِلْمُ الْقَطْعِيُّ لِلْقَاضِي بِشَهَادَتِهِمْ لِتَسَاوِي النَّاسِ فِي الأَْسْبَابِ الْمُوصِلَةِ إِلَى الرُّؤْيَةِ، وَتَفَرُّدُ وَاحِدٍ بِالرُّؤْيَةِ مَعَ مُسَاوَاةِ غَيْرِهِ دَلِيل الْكَذِبِ أَوِ الْغَلَطِ فِي الرُّؤْيَةِ، أَمَّا إِذَا كَانَتِ السَّمَاءُ غَيْرَ مُصْحِيَةٍ أَوْ بِهَا عِلَّةٌ، فَيُقْبَل خَبَرُ