وَعَدَّهَا النَّبِيُّ ﷺ مِنْ عَلاَمَاتِ النِّفَاقِ فَقَال: آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلاَثٌ: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا ائْتُمِنَ خَانَ. (١)
وَقَال النَّبِيُّ ﵊: إِنِّي لاَ أَخِيسُ بِالْعَهْدِ وَلاَ أَحْبِسُ الْبُرُدَ. (٢)
قَال الصَّنْعَانِيُّ فِي سُبُل السَّلاَمِ: فِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى حِفْظِ الْعَهْدِ، وَالْوَفَاءِ بِهِ. وَنَهَى النَّبِيُّ ﷺ: عَنْ عُقُودٍ مُعَيَّنَةٍ تَدْخُل فِيهَا الْخَدِيعَةُ مِنَ النَّجْشِ، وَالتَّصْرِيَةِ، وَتَلَقِّي الرُّكْبَانِ. وَنَصَّ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ لِلْمَخْدُوعِ فِيهَا حَقَّ خِيَارِ الْفَسْخِ، وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: قَال: إِنَّ رَجُلاً ذَكَرَ لِلنَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ يُخْدَعُ فِي الْبُيُوعِ، فَقَال: إِذَا بَايَعْتَ فَقُل: لاَ خِلاَبَةَ أَيْ لاَ خَدِيعَةَ (٣) .
(ر: نَجْشٌ، وَتَصْرِيَةٌ، وَتَدْلِيسٌ) .
الْخَدِيعَةُ فِي حَقِّ غَيْرِ الْمُسْلِمِينَ:
١٢ - أَمَّا الْخَدِيعَةُ فِي حَقِّ غَيْرِ الْمُسْلِمِينَ فِي الْحَرْبِ، فَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْمُسْلِمِينَ عَهْدٌ، فَلاَ يَجُوزُ الْخُدَعُ، وَلاَ التَّبْيِيتُ بِالْهُجُومِ الْغَادِرِ، وَهُمْ آمِنُونَ مُطْمَئِنُّونَ إِلَى عَهْدٍ لَمْ يُنْقَضْ، وَلَمْ يُنْبَذْ،