مَا يَرْجِعُ إِلَى خِدْمَةِ نَفْسِهَا كَصَبِّ الْمَاءِ عَلَى يَدِهَا، وَحَمْلِهِ إِلَى الْمُسْتَحِمِّ وَنَحْوِهِمَا (١) .
ط - إِعْسَارُ الزَّوْجِ بِنَفَقَةِ الْخَادِمَةِ:
١٦ - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّهُ لاَ تَطْلُقُ الزَّوْجَةُ عَلَى زَوْجِهَا بِسَبَبِ إِعْسَارِهِ بِنَفَقَةِ الْخَادِمِ لأَِنَّهُ يُمْكِنُهَا الصَّبْرُ عَنْهَا.
وَلَكِنَّ هَذِهِ النَّفَقَةَ تَثْبُتُ فِي ذِمَّتِهِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ؛ لأَِنَّهَا نَفَقَةٌ تَجِبُ عَلَى سَبِيل الْعِوَضِ، فَتَثْبُتُ فِي الذِّمَّةِ كَالنَّفَقَةِ الْوَاجِبَةِ لِلْمَرْأَةِ.
إِلاَّ أَنَّ الأَْذْرَعِيَّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ يَرَى أَنَّ هَذَا إِذَا كَانَتِ الْمَرْأَةُ اسْتَحَقَّتِ الْخِدْمَةَ لِرُتْبَتِهَا وَقَدْرِهَا، أَمَّا إِذَا كَانَتْ قَدِ اسْتَحَقَّتِ الْخِدْمَةَ لِمَرَضِهَا وَنَحْوِهِ فَالْوَجْهُ عَدَمُ ثُبُوتِ النَّفَقَةِ فِي الذِّمَّةِ وَتَسْقُطُ نَفَقَةُ الْخَادِمِ عَنِ الزَّوْجِ بِإِعْسَارِهِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ مَا آتَاهَا﴾ (٢) وَهَذَا مُعْسِرٌ لَمْ يُؤْتِهِ شَيْئًا فَلاَ يُكَلَّفُ بِشَيْءٍ (٣) .
ي - زَكَاةُ فِطْرِ الْخَادِمِ:
١٧ - ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ