الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ: الْحَذْفُ - الطَّرْحُ - الْقَذْفُ - الإِْلْقَاءُ:
٢ - مِنْ مَعَانِي هَذِهِ الأَْلْفَاظِ الرَّمْيُ (١) فَهِيَ تَلْتَقِي مَعَ الْخَذْفِ فِي هَذَا الْمَعْنَى، إِلاَّ أَنَّ الْخَذْفَ رَمْيٌ بِكَيْفِيَّةٍ خَاصَّةٍ.
الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ:
٣ - الأَْصْل فِي بَيَانِ حُكْمِ الْخَذْفِ، مَا رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ الْمُزَنِيِّ قَال: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الْخَذْفِ، قَال: إِنَّهُ لاَ يَقْتُل الصَّيْدَ، وَلاَ يَنْكَأُ الْعَدُوَّ، وَإِنَّهُ يَفْقَأُ الْعَيْنَ وَيَكْسِرُ السِّنَّ. (٢)
وَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ الْخَذْفِ فَمِنْهُمْ مَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ الْخَذْفَ مُحَرَّمٌ عَلَى الإِْطْلاَقِ، قَال الْقَاضِي عِيَاضٌ: نَهَى عَنِ الْخَذْفِ؛ لأَِنَّهُ لَيْسَ مِنْ آلاَتِ الْحَرْبِ الَّتِي يُتَحَرَّزُ بِهَا، وَلاَ مِنْ آلاَتِ الصَّيْدِ لأَِنَّهَا تَرُضُّ، وَقَتِيلُهَا وَقِيذٌ، وَلاَ مِمَّا يَجُوزُ اللَّهْوُ بِهِ مَعَ مَا فِيهِ مِنْ فَقْءِ الْعَيْنِ وَكَسْرِ السِّنِّ. (٣)
وَمِنْهُمْ مَنْ نَظَرَ إِلَى مَا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ فِيهِ مِنْ مَصْلَحَةٍ - قَال النَّوَوِيُّ -: فِي هَذَا الْحَدِيثِ النَّهْيُ عَنِ الْخَذْفِ؛ لأَِنَّهُ لاَ مَصْلَحَةَ فِيهِ، وَيُخَافُ