الْخَزْرَجِ مِنْ كُبَرَائِهِمْ وَأَشْرَافِهِمْ فَلَمَّا اجْتَمَعُوا حَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قَال: إِنِّي لَمْ أُزْعِجْكُمْ إِلاَّ لأََنْ تَشْتَرِكُوا فِي أَمَانَتِي فِيمَا حُمِّلْتُ مِنْ أُمُورِكُمْ، فَإِنِّي وَاحِدٌ كَأَحَدِكُمْ، وَأَنْتُمُ الْيَوْمَ تُقِرُّونَ بِالْحَقِّ، خَالَفَنِي مَنْ خَالَفَنِي، وَوَافَقَنِي مَنْ وَافَقَنِي، وَلَسْتُ أُرِيدُ أَنْ تَتَّبِعُوا هَذَا الَّذِي هُوَ هَوَايَ، مَعَكُمْ مِنَ اللَّهِ كِتَابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ، فَوَاللَّهِ لَئِنْ كُنْتُ نَطَقْتُ بِأَمْرٍ أُرِيدُهُ مَا أُرِيدُ بِهِ إِلاَّ الْحَقَّ ". قَالُوا: نَسْمَعُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. قَال: قَدْ سَمِعْتُمْ كَلاَمَ هَؤُلاَءِ الْقَوْمِ الَّذِينَ زَعَمُوا أَنِّي أَظْلِمُهُمْ حُقُوقَهُمْ. وَإِنِّي أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَرْكَبَ ظُلْمًا، لَئِنْ كُنْتُ ظَلَمْتُهُمْ شَيْئًا هُوَ لَهُمْ وَأَعْطَيْتُهُ غَيْرَهُمْ لَقَدْ شَقِيتُ وَلَكِنْ رَأَيْتُ أَنَّهُ لَمْ يَبْقَ شَيْءٌ يُفْتَحُ بَعْدَ كِسْرَى، وَقَدْ غَنَّمَنَا اللَّهُ أَمْوَالَهُمْ، وَأَرْضَهُمْ، وَعُلُوجَهُمْ، فَقَسَمْتُ مَا غَنِمُوا مِنْ أَمْوَالٍ بَيْنَ أَهْلِهِ وَأَخْرَجْتُ الْخُمُسَ فَوَجَّهْتُهُ عَلَى وَجْهِهِ وَأَنَا فِي تَوْجِيهِهِ، وَقَدْ رَأَيْتُ أَنْ أَحْبِسَ الأَْرَضِينَ بِعُلُوجِهَا، وَأَضَعَ عَلَيْهِمْ فِيهَا الْخَرَاجَ، وَفِي رِقَابِهِمُ الْجِزْيَةُ يُؤَدُّونَهَا فَتَكُونُ فَيْئًا لِلْمُسْلِمِينَ، الْمُقَاتِلَةِ وَالذُّرِّيَّةِ وَلِمَنْ يَأْتِي مِنْ بَعْدِهِمْ. أَرَأَيْتُمْ هَذِهِ الثُّغُورَ لاَ بُدَّ لَهَا مِنْ رِجَالٍ يَلْزَمُونَهَا، أَرَأَيْتُمْ هَذِهِ الْمُدُنَ الْعِظَامَ - كَالشَّامِّ، وَالْجَزِيرَةِ وَالْكُوفَةِ، وَالْبَصْرَةِ، وَمِصْرَ - لاَ بُدَّ لَهَا مِنْ أَنْ تُشْحَنَ بِالْجُيُوشِ، وَإِدْرَارِ الْعَطَاءِ عَلَيْهِمْ، فَمِنْ أَيْنَ يُعْطَى هَؤُلاَءِ إِذَا قُسِمَتِ الأَْرْضُونَ
Kitab: Al-Mausu'ah al-Fiqhiyyah al-Kuwaitiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين
Baca Juz 19, halaman 55
Rujukan halaman ini: الموسوعة الفقهية الكويتية، ج 19، ص 55 (SanadKitab #11430, hlm. urut 11409)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.