إِلَى أَنَّهُ يَجُوزُ قِسْمَةُ الثِّمَارِ عَلَى رُءُوسِ أَشْجَارِ النَّخِيل، وَالْكَرْمِ بِالْخَرْصِ، إِذَا طَابَتِ الثِّمَارُ وَحَل بَيْعُهَا، وَاخْتَلَفَتْ حَاجَةُ أَهْلِهَا بِأَنِ احْتَاجَ بَعْضُهُمْ لِلأَْكْل، وَالْبَعْضُ الآْخَرُ لِلْبَيْعِ، وَذَلِكَ لِلضَّرُورَةِ وَسُهُولَةِ حَزْرِهِمَا بِخِلاَفِ غَيْرِهِمَا مِنَ الزَّرْعِ وَالثِّمَارِ، فَلاَ يَجُوزُ الْفَرْزُ بِالْخَرْصِ، كَمَا تَقَدَّمَ (١) . وَاسْتَدَلُّوا بِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ فِي الْخَرْصِ عَلَى يَهُودِ خَيْبَرَ الْمُتَقَدِّمِ (ف ٤) .
ثَالِثًا: الْبَيْعُ بِالْمُجَازَفَةِ:
١٤ - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي الْجُمْلَةِ فِي جَوَازِ بَيْعِ الصُّبْرَةِ جُزَافًا، وَهُوَ الْبَيْعُ بِلاَ كَيْلٍ وَلاَ وَزْنٍ، بِالْحَدْسِ وَالظَّنِّ، وَالتَّخْمِينِ، اكْتِفَاءً بِالْمُشَاهَدَةِ عَنِ الْكَيْل أَوِ الْوَزْنِ (٢) . وَشُرُوطُ ذَلِكَ وَتَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحِ: (جُزَافٌ، وَعَرَايَا، وَمُزَابَنَةٌ) .