لاَ يَضْمَنُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَعِنْدَهُمَا يَضْمَنُ.
وَهَذَا كُلُّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ رَبُّ الْمَتَاعِ أَوْ وَكِيلُهُ فِي السَّفِينَةِ، فَلَوْ كَانَ لاَ يَضْمَنُ فِي جَمِيعِ مَا مَرَّ إِذَا لَمْ يُخَالِفْ بِأَنْ لَمْ يُجَاوِزَ الْمُعْتَادَ؛ لأَِنَّ مَحَل الْعَمَل غَيْرُ مُسَلَّمٍ إِلَيْهِ (١) .
- الْخَطَأُ فِي الأَْيْمَانِ:
أَوَّلاً: الْخَطَأُ فِي حَلِفِ الْيَمِينِ:
٦٦ - مَعْنَى الْخَطَأِ فِي الْيَمِينِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ سَبْقُ اللِّسَانِ إِلَى غَيْرِ مَا قَصَدَهُ الْحَالِفُ وَأَرَادَهُ بِأَنْ أَرَادَ شَيْئًا فَسَبَقَ لِسَانُهُ إِلَى غَيْرِهِ، كَمَا إِذَا أَرَادَ أَنْ يَقُول: اسْقِنِي الْمَاءَ فَقَال: وَاللَّهِ لاَ أَشْرَبُ الْمَاءَ.
وَأَوْجَبُوا فِيهِ الْكَفَّارَةَ إِنْ حَنِثَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ﴾ (٢) وَلِقَوْلِهِ ﷺ: ثَلاَثٌ جِدُّهُنَّ جِدٌّ وَهَزْلُهُنَّ جِدٌّ: النِّكَاحُ، وَالطَّلاَقُ، وَالْيَمِينُ (٣)
وَقَالُوا: إِنَّ الْكَفَّارَةَ تَرْفَعُ الإِْثْمَ وَإِنْ لَمْ تُوجَدْ مِنْهُ التَّوْبَةُ. وَخَالَفَ الْكَمَال بْنُ الْهُمَامِ فِي انْعِقَادِ يَمِينِ الْمُخْطِئِ وَقَال: وَاعْلَمْ أَنَّهُ لَوْ ثَبَتَ حَدِيثُ