وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: إِنَّ لَفْظَ الآْل يَتَنَاوَل الْعَصَبَةَ، وَيَتَنَاوَل كُل امْرَأَةٍ لَوْ فُرِضَ أَنَّهَا رَجُلٌ كَانَ عَاصِبًا. (١)
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: إِنَّ آل الشَّخْصِ وَأَهْل بَيْتِهِ وَقَوْمَهُ وَنُسَبَاءَهُ وَقَرَابَتَهُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ. (٢)
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: إِنَّ آل الرَّجُل أَقَارِبُهُ، وَأَهْلُهُ مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُمْ، وَأَهْل بَيْتِهِ أَقَارِبُهُ وَزَوْجَتُهُ. (٣)
وَلِلآْل إِطْلاَقٌ خَاصٌّ فِي عِبَارَاتِ الصَّلاَةِ عَلَى النَّبِيِّ وَآلِهِ ﷺ. فَالأَْكْثَرُونَ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِهِمْ قَرَابَتُهُ ﵊ الَّذِينَ حَرُمَتْ عَلَيْهِمُ الصَّدَقَةُ. وَقِيل: هُمْ جَمِيعُ أُمَّةِ الإِْجَابَةِ، وَإِلَيْهِ مَال مَالِكٌ، وَاخْتَارَهُ الأَْزْهَرِيُّ وَالنَّوَوِيُّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ، وَالْمُحَقِّقُونَ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ، (٤) وَهُوَ الْقَوْل الْمُقَدَّمُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، وَعِبَارَةُ صَاحِبِ الْمُغْنِي: آل مُحَمَّدٍ ﷺ أَتْبَاعُهُ عَلَى دِينِهِ. (٥) .
الْمَبْحَثُ الثَّانِي
أَحْكَامُ الآْل فِي الْوَقْفِ وَالْوَصِيَّةِ
٣ - قَال الْحَنَفِيَّةُ: لَوْ قَال الْوَاقِفُ: أَرْضِي هَذِهِ صَدَقَةٌ مَوْقُوفَةٌ لِلَّهِ ﷿ أَبَدًا عَلَى أَهْل بَيْتِي، فَإِذَا انْقَرَضُوا فَهِيَ وَقْفٌ عَلَى الْمَسَاكِينِ - تَكُونُ الْغَلَّةُ لِلْفُقَرَاءِ وَالأَْغْنِيَاءِ مِنْ أَهْل بَيْتِهِ، وَيَدْخُل فِيهِ أَبُوهُ وَأَبُو أَبِيهِ وَإِنْ عَلاَ، وَوَلَدُهُ وَوَلَدُ وَلَدِهِ وَإِنْ سَفَل،