الْمَشَقَّةِ. وَمَا الْجِهَادُ إِلاَّ بَذْل الْوُسْعِ، وَالطَّاقَةِ بِالْقِتَال أَوِ الْمُبَالَغَةِ فِي الْقِتَال، لِهَذَا حَرُمَ انْهِزَامُ مِائَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَنْ مِائَتَيْنِ مِنَ الْكُفَّارِ (١) فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ﴾ (٢) وَجَاءَ فِي الأَْثَرِ عَجِبَ رَبُّنَا مِنْ رَجُلٍ غَزَا فِي سَبِيل اللَّهِ، فَانْهَزَمَ - يَعْنِي أَصْحَابَهُ - فَعَلِمَ مَا عَلَيْهِ، فَرَجَعَ حَتَّى أُهْرِيقَ دَمُهُ، فَيَقُول اللَّهُ تَعَالَى لِمَلاَئِكَتِهِ: انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي رَجَعَ رَغْبَةً فِيمَا عِنْدِي، وَشَفَقَةً مِمَّا عِنْدِي، حَتَّى أُهْرِيقَ دَمُهُ (٣) . (ر: جِهَادٌ) . وَيُسْتَثْنَى أَيْضًا دَفْعُ الصَّائِل عَلَى النَّفْسِ أَوِ الْمَال أَوِ الْعِرْضِ (ر: صِيَالٌ) .
التَّعَرُّضُ لِلْخَطَرِ بِإِزَالَةِ غُدَّةٍ، أَوْ عُضْوٍ مُتَآكِلٍ:
٥ - يَحْرُمُ عَلَى الشَّخْصِ قَطْعُ غُدَّةٍ أَوْ عُضْوٍ مُتَآكِلٍ، إِذَا كَانَ فِي الْقَطْعِ خَطَرٌ عَلَى النَّفْسِ، وَلَيْسَ فِي بَقَائِهِمَا خَطَرٌ أَوْ زَادَ خَطَرُ الْقَطْعِ، وَإِنْ كَانَتْ تَشِينُهُ؛ لأَِنَّهُ قَدْ يُؤَدِّي إِلَى هَلاَكِ نَفْسِهِ. أَمَّا إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي إِزَالَتِهَا خَطَرٌ فَلَهُ إِزَالَتُهَا، لإِِزَالَةِ