وَرُوِيَ تَوْرِيثُهُ عَنْ بَعْضِ الصَّحَابَةِ، لِمَا فِي الْحَدِيثِ الإِْسْلاَمُ يَعْلُو وَلاَ يُعْلَى وَالْحَدِيثِ الآْخَرِ الإِْسْلاَمُ يَزِيدُ وَلاَ يَنْقُصُ. (١)
وَأَمَّا تَوَارُثُ أَهْل الْكُفْرِ فِيمَا بَيْنَهُمْ، فَعِنْدَ الإِْمَامَيْنِ أَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ أَحْمَدَ: يَثْبُتُ التَّوَارُثُ بَيْنَهُمْ وَإِنِ اخْتَلَفَتْ مِلَلُهُمْ؛ لِقَوْل اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾ (٢) وَلأَِنَّ الْكُفَّارَ عَلَى اخْتِلاَفِ مِلَلِهِمْ كَالنَّفْسِ الْوَاحِدَةِ فِي مُعَادَاةِ الْمُسْلِمِينَ.
وَعِنْدَ مَالِكٍ: هُمْ ثَلاَثُ مِلَلٍ: فَالْيَهُودُ مِلَّةٌ، وَالنَّصَارَى مِلَّةٌ، وَمَنْ عَدَاهُمْ مِلَّةٌ. وَعِنْدَ أَحْمَدَ فِي رِوَايَةٍ عَنْهُ: هُمْ مِلَلٌ شَتَّى؛ لِقَوْل اللَّهِ تَعَالَى: ﴿لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا﴾ (٣) وَلِحَدِيثِ: لاَ يَتَوَارَثُ أَهْل مِلَّتَيْنِ شَتَّى. (٤)
ب - النِّكَاحُ:
٣ - لاَ يَتَزَوَّجُ كَافِرٌ مُسْلِمَةً، وَلاَ يَتَزَوَّجُ مُسْلِمٌ كَافِرَةً