جَوَازُهُ بِحَاكِمٍ وَبِلاَ حَاكِمٍ:
١٣ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى جَوَازِ الْخُلْعِ بِحَاكِمٍ وَبِلاَ حَاكِمٍ، وَهُوَ قَوْل عُمَرَ ﵁، فَقَدْ رَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ طَرِيقِ خَيْثَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْصُولاً " أَنَّ بِشْرَ بْنَ مَرْوَانَ أُتِيَ فِي خُلْعٍ كَانَ بَيْنَ رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ فَلَمْ يُجِزْهُ فَقَال لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شِهَابٍ الْخَوْلاَنِيُّ: قَدْ أَتَى عُمَرُ فِي خُلْعٍ فَأَجَازَهُ (١) وَلأَِنَّ الطَّلاَقَ مِنْ حَيْثُ النَّظَرُ جَائِزٌ بِلاَ حَاكِمٍ فَكَذَلِكَ الْخُلْعُ.
وَذَهَبَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ كَمَا ذَكَرَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ إِلَى عَدَمِ جَوَازِ الْخُلْعِ دُونَ السُّلْطَانِ بِدَلِيل قَوْله تَعَالَى: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَنْ لاَ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ﴾ (٢) ، وقَوْله تَعَالَى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا﴾ (٣) . قَال: فَجَعَل الْخَوْفَ لِغَيْرِ الزَّوْجَيْنِ وَلَمْ يَقُل فَإِنْ خَافَا.
وَقْتُ الْخُلْعِ:
١٤ - صَرَّحَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ أَنَّ الْخُلْعَ جَائِزٌ فِي