قَبَضَ عَلَيْهِ مِنْ شَيْءٍ جَعَلَهُ لِلْكَعْبَةِ، ثُمَّ يَقْسِمُ بَقِيَّةَ السَّهْمِ عَلَى خَمْسَةٍ، وَرُوِيَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَوْلُهُ: كَانَ رَسُول اللَّهِ ﷺ يُؤْتَى بِالْغَنِيمَةِ فَيَقْسِمُهَا عَلَى خَمْسَةٍ، تَكُونُ أَرْبَعَةَ أَخْمَاسٍ لِمَنْ شَهِدَهَا، ثُمَّ يَأْخُذُ الْخُمُسَ فَيَضْرِبُ بِيَدِهِ فِيهِ، فَيَأْخُذُ مِنْهُ الَّذِي قَبَضَ كَفُّهُ فَيَجْعَلُهُ لِلْكَعْبَةِ، وَهُوَ سَهْمُ اللَّهِ، ثُمَّ يَقْسِمُ مَا بَقِيَ عَلَى خَمْسَةِ أَسْهُمٍ فَيَكُونُ سَهْمٌ لِلرَّسُول، وَسَهْمٌ لِذِي الْقُرْبَى، وَسَهْمٌ لِلْيَتَامَى، وَسَهْمٌ لِلْمَسَاكِينِ وَسَهْمٌ لاِبْنِ السَّبِيل، قَال: وَالَّذِي جَعَلَهُ لِلْكَعْبَةِ هُوَ السَّهْمُ الَّذِي لِلَّهِ. (١)
ثَانِيًا: الْفَيْءُ:
١٣ - الْفَيْءُ مَصْدَرُ فَاءَ إِذَا رَجَعَ، قَال اللَّهُ تَعَالَى: ﴿حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ﴾ (٢) أَيْ تَرْجِعَ.
وَالْفَيْءُ فِي الاِصْطِلاَحِ: الْمَال - وَنَحْوُهُ مِمَّا يُنْتَفَعُ بِهِ - الْحَاصِل لِلْمُسْلِمِينَ مِنَ الْكُفَّارِ مِمَّا هُوَ لَهُمْ بِلاَ قِتَالٍ وَلاَ إِيجَافِ خَيْلٍ وَلاَ رِكَابٍ. (٣)
وَيَشْمَل الْفَيْءُ: مَا جَلاَ عَنْهُ الْكُفَّارُ،