فَالثَّمَنُ الأَْوَّل بِالنِّسْبَةِ لِلأَْخِيرِ غَبْنٌ، وَلَوْ كَانَ مَعَهُ خِيَارٌ لَمَا أَقْدَمَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ (١) .
حُكْمُ الْغَبْنِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ:
٩ - فِي مَذْهَبِ الْحَنَفِيَّةِ خِلاَفٌ حَوْل الْغَبْنِ الْمُجَرَّدِ فِي بَيْعِ الْمُسَاوَمَةِ إِذَا تَجَرَّدَ عَنِ التَّغْرِيرِ عَلَى ثَلاَثِ رِوَايَاتٍ:
١ - لاَ يَرُدُّ بِالْغَبْنِ الْفَاحِشِ مُطْلَقًا (صَاحَبَهُ تَغْرِيرٌ أَوْ لاَ) .
٢ - ثُبُوتُ حَقِّ الرَّدِّ بِالْغَبْنِ الْفَاحِشِ مُطْلَقًا (بِقَطْعِ النَّظَرِ عَنِ التَّغْرِيرِ) .
٣ - ثُبُوتُ الرَّدِّ بِالْغَبْنِ الْفَاحِشِ إِنْ صَاحَبَهُ تَغْرِيرٌ، أَيْ لاَ يَكُونُ الْخِيَارُ لِلْمَغْبُونِ مُطْلَقًا، بَل لِلْمَغْبُونِ الْمَغْرُورِ، وَهُوَ الرَّاجِحُ عِنْدَهُمْ (٢) .
خِيَارُ غَبْنِ الْمُسْتَرْسِل
تَعْرِيفُ الْمُسْتَرْسِل:
١٠ - عَرَّفَ الْمَالِكِيَّةُ الْمُسْتَرْسِل بِأَنَّهُ: الْمُسْتَسْلِمُ لِبَائِعِهِ (٣) .
أَمَّا الْحَنَابِلَةُ فَهُوَ عِنْدَهُمْ: الْجَاهِل بِقِيمَةِ السِّلْعَةِ، وَلاَ يُحْسِنُ الْمُبَايَعَةَ. وَيُلْحَظُ هُنَا أَنَّ