﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾ (١) ثُمَّ ذَكَرَ الرَّجُل يُطِيل السَّفَرَ أَشْعَثَ أَغْبَرَ يَمُدُّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ، يَا رَبِّ، يَا رَبِّ، وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ، وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ، وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ، وَغُذِّيَ بِالْحَرَامِ، فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لِذَلِكَ. (٢)
ب - أَنْ يَتَرَصَّدَ لِدُعَائِهِ الأَْوْقَاتَ الشَّرِيفَةَ كَيَوْمِ عَرَفَةَ مِنَ السَّنَةِ، وَرَمَضَانَ مِنَ الأَْشْهُرِ، وَيَوْمَ الْجُمُعَةِ مِنَ الأُْسْبُوعِ، وَوَقْتَ السَّحَرِ مِنْ سَاعَاتِ اللَّيْل. قَال تَعَالَى: ﴿وَبِالأَْسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ (٣) وَقَال ﷺ: يَنْزِل اللَّهُ تَعَالَى كُل لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْل الآْخِرُ يَقُول: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ، مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ، مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ. (٤)
ج - أَنْ يَغْتَنِمَ الأَْحْوَال الشَّرِيفَةَ. قَال أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁: إِنَّ أَبْوَابَ السَّمَاءِ تُفْتَحُ عِنْدَ زَحْفِ الصُّفُوفِ فِي سَبِيل اللَّهِ تَعَالَى، وَعِنْدَ نُزُول الْغَيْثِ، وَعِنْدَ إِقَامَةِ الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَةِ، فَاغْتَنِمُوا الدُّعَاءَ فِيهَا. وَقَال مُجَاهِدٌ: إِنَّ الصَّلاَةَ جُعِلَتْ فِي خَيْرِ السَّاعَاتِ فَعَلَيْكُمْ بِالدُّعَاءِ خَلْفَ