" وَلِيُّ الأَْمْرِ إِنَّمَا نُصِّبَ لِيَأْمُرَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ، وَذَلِكَ هُوَ مَقْصُودُ الْوِلاَيَةِ (١) " كَمَا أَنَّ مِنْ وَاجِبِ الإِْمَامِ إِقَامَةُ الْجِهَادِ لِنَشْرِ الإِْسْلاَمِ، وَالْجِهَادُ فِي ذَلِكَ نَوْعٌ مِنَ الدَّعْوَةِ إِلَى اللَّهِ عَلَى مَا يَأْتِي بَيَانُهُ.
الثَّانِي: أَنَّ الدَّعْوَةَ إِلَى اللَّهِ هُوَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فَرْضُ كِفَايَةٍ عَلَى الرَّاجِحِ، وَفُرُوضُ الْكِفَايَاتِ عَلَى الإِْمَامِ الْقِيَامُ بِهَا أَوْ تَكْلِيفُ مَنْ يَقُومُ بِهَا، كَتَكْلِيفِهِ لِلْقُضَاةِ، وَالأَْئِمَّةِ، وَالْمُؤَذِّنِ، وَأَهْل الْجِهَادِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ.
الثَّالِثُ: أَنَّ مَا حَصَل لِلإِْمَامِ مِنَ التَّمْكِينِ فِي الأَْرْضِ وَنُفُوذِ الْكَلِمَةِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ صَالِحًا فِي نَفْسِهِ مُحَاوِلاً الإِْصْلاَحَ جَهْدَهُ، لِقَوْل اللَّهِ ﵎: ﴿وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَْرْضِ أَقَامُوا الصَّلاَةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الأُْمُورِ﴾ . (٢)
٢٠ - وَالدَّعْوَةُ إِلَى اللَّهِ مُكَلَّفٌ بِهَا كُل مُسْلِمٍ وَمُسْلِمَةٍ عَلَى سَبِيل الْوُجُوبِ الْكِفَائِيِّ أَوِ الْعَيْنِيِّ،