الاِدِّهَانِ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ، مِنْهَا قَوْل النَّبِيِّ ﷺ: اسْتَاكُوا عَرْضًا وَادَّهِنُوا غِبًّا (١) وَوَرَدَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُكْثِرُ دَهْنَ رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ.
وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ الاِدِّهَانُ غِبًّا، وَهُوَ أَنْ يَدْهُنَ، ثُمَّ يَتْرُكَ حَتَّى يَجِفَّ الدُّهْنُ، ثُمَّ يَدْهُنَ ثَانِيًا، وَقِيل: يَدْهُنُ يَوْمًا وَيَوْمًا لاَ (٢) .
وَيَتَأَكَّدُ اسْتِحْبَابُ الاِدِّهَانِ لِصَلاَةِ الْجُمُعَةِ، وَالْعِيدِ، وَمَجَامِعِ النَّاسِ. وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الرِّجَال وَالصِّبْيَانُ وَالْعَبِيدُ، إِلاَّ النِّسَاءَ، فَلاَ يَجُوزُ لِمَنْ أَرَادَ مِنْهُنَّ حُضُورَ الْجُمُعَةِ (٣) .
وَيُسْتَثْنَى مِنَ الْحُكْمِ بَعْضُ الْحَالاَتِ الَّتِي يَحْرُمُ فِيهَا الاِدِّهَانُ أَوْ يُكْرَهُ، كَحَالاَتِ الإِْحْرَامِ بِالْحَجِّ أَوِ الْعُمْرَةِ وَالاِعْتِكَافِ، وَالصَّوْمِ، وَالإِْحْدَادِ بِالنِّسْبَةِ لِلْمَرْأَةِ (٤) .