الذَّكَاةَ؛ لأَِنَّهَا إِنَّمَا تُفِيدُ بَقَاءَ الطُّهْرِ وَلاَ تَقْلِبُ النَّجَسَ طَاهِرًا.
٢ - وَإِنْ كَانَ طَاهِرًا حَيًّا وَمَيِّتًا - وَهُوَ مَا لَيْسَ لَهُ نَفْسٌ سَائِلَةٌ كَالنَّمْل وَالنَّحْل - فَلاَ حَاجَةَ إِلَى تَذْكِيَتِهِ؛ لأَِنَّ طُهْرَهُ بَاقٍ.
٣ - وَإِنْ كَانَ طَاهِرًا فِي الْحَيَاةِ نَجَسًا بِالْمَوْتِ كَالْحِمَارِ الأَْهْلِيِّ فَهُوَ صَالِحٌ لِلتَّذْكِيَةِ وَلَهَا فِيهِ أَثَرَانِ:
الأَْوَّل: بَقَاءُ طُهْرِهِ وَلَوْلاَ التَّذْكِيَةُ لَتَنَجَّسَ بِالْمَوْتِ.
وَالثَّانِي: حِل الاِنْتِفَاعِ بِجِلْدِهِ وَشَعْرِهِ دُونَ حَاجَةٍ إِلَى دِبَاغٍ (١) . (ر: نَجَاسَة، دِبَاغ) .
وَصَرَّحَ الْمَالِكِيَّةُ بِأَنَّ الذَّكَاةَ لاَ تَعْمَل فِي غَيْرِ الْمَأْكُول (٢) لَكِنْ يُسْتَحَبُّ ذَكَاةُ مَا لاَ يُؤْكَل إِنْ أَيِسَ مِنْ حَيَاتِهِ بِمَرَضٍ أَوْ عَمًى بِمَكَانٍ لاَ عَلَفَ فِيهِ، وَلاَ يُرْجَى أَخْذُ أَحَدٍ لَهُ، وَهَذِهِ الذَّكَاةُ لَيْسَتْ بِالْمَعْنَى الشَّرْعِيِّ لأَِنَّهَا لِلإِْرَاحَةِ لاَ لِلتَّطْهِيرِ (٣) .
وَصَرَّحَ الشَّافِعِيَّةُ بِتَحْرِيمِ ذَبْحِ غَيْرِ الْمَأْكُول وَلَوْ لإِِرَاحَةٍ، لَكِنْ لَوِ اضْطُرَّ إِنْسَانٌ لأَِكْلِهِ كَانَ ذَبْحُهُ أَوْلَى مِنْ سَائِرِ أَنْوَاعِ الْقَتْل؛ لأَِنَّهُ أَسْهَل لِخُرُوجِ الرُّوحِ (٤) .