كَالْيَهُودِ مَعَ النَّصَارَى، فَلاَ يَمْنَعُ حِل الذَّبِيحَةِ.
وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ أَنَّهُمْ قَوْمٌ يَعْبُدُونَ الْكَوَاكِبَ (وَعَابِدُ الْكَوَاكِبِ كَعَابِدِ الْوَثَنِ) فَلاَ يَجُوزُ لِلْمُسْلِمِينَ مُنَاكَحَتُهُمْ وَلاَ أَكْل ذَبَائِحِهِمْ. (١)
وَفَرَّقَ الْمَالِكِيَّةُ بَيْنَ السَّامِرَةِ وَالصَّابِئَةِ فَأَحَلُّوا ذَبَائِحَ السَّامِرَةِ؛ لأَِنَّ مُخَالَفَتَهُمْ لِلْيَهُودِ لَيْسَتْ كَبِيرَةً، وَحَرَّمُوا ذَبَائِحَ الصَّابِئَةِ لِعِظَمِ مُخَالَفَتِهِمْ لِلنَّصَارَى. (٢)
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: إِنَّ الصَّابِئَةَ فِرْقَةٌ مِنَ النَّصَارَى، وَالسَّامِرَةَ فِرْقَةٌ مِنَ الْيَهُودِ وَتُؤْكَل ذَبَائِحُ الصَّابِئَةِ إِنْ لَمْ تُكَفِّرْهُمُ النَّصَارَى وَلَمْ يُخَالِفُوهُمْ فِي أُصُول دِينِهِمْ، وَتُؤْكَل ذَبَائِحُ السَّامِرَةِ إِنْ لَمْ تُكَفِّرْهُمُ الْيَهُودُ وَلَمْ يُخَالِفُوهُمْ فِي أُصُول دِينِهِمْ. (٣)
وَقَال ابْنُ قُدَامَةَ: الصَّحِيحُ أَنَّهُ يُنْظَرُ فِي الصَّابِئَةِ، فَإِنْ كَانُوا يُوَافِقُونَ أَحَدَ أَهْل الْكِتَابَيْنِ فِي نَبِيِّهِمْ وَكِتَابِهِمْ فَهُمْ مِنْهُمْ، وَإِنْ خَالَفُوهُمْ فِي ذَلِكَ فَلَيْسُوا مِنْ أَهْل الْكِتَابِ. (٤)