وقَوْله تَعَالَى: ﴿أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا أَنْ كُنْتُمْ قَوْمًا مُسْرِفِينَ﴾ (١) قَال الرَّازِيُّ: الْمَعْنَى: أَنَرُدُّ عَنْكُمُ النَّصَائِحَ وَالْمَوَاعِظَ. (٢) وَقَدْ فُسِّرَتْ بِغَيْرِ ذَلِكَ.
وَأُطْلِقَ الذِّكْرُ فِي السُّنَّةِ النَّبَوِيَّةِ عَلَى اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ، وَذَلِكَ فِي قَوْل النَّبِيِّ: وَكَتَبَ اللَّهُ فِي الذِّكْرِ كُل شَيْءٍ (٣) أَيْ لأَِنَّ اللَّوْحَ مَحَلٌّ لِلذِّكْرِ كَتَبَ اللَّهُ فِيهِ كُل شَيْءٍ مِنَ الْكَائِنَاتِ. (٤)
وَيَشْتَمِل هَذَا الْبَحْثُ عَلَى مَا يَلِي:
١ - الذِّكْرُ بِمَعْنَى ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ.
٢ - وَالذِّكْرُ بِمَعْنَى النُّطْقِ بِاسْمِ الشَّيْءِ.
٣ - وَالذِّكْرُ بِمَعْنَى اسْتِحْضَارِ الشَّيْءِ فِي الْقَلْبِ.
٤ - وَالذِّكْرُ بِمَعْنَى الشُّهْرَةِ وَالصِّيتِ وَالشَّرَفِ.
وَأَمَّا الذِّكْرُ بِسَائِرِ الْمَعَانِي فَتُنْظَرُ أَحْكَامُهُ فِي مَوَاضِعَ أُخْرَى (ر: قُرْآن. تَوْرَاة. إِنْجِيل. وَعْظ. دُعَاء) .
أَوَّلاً: ذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى:
حُكْمُ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى:
٢ - الذِّكْرُ مَحْبُوبٌ مَطْلُوبٌ مِنْ كُل أَحَدٍ مُرَغَّبٌ فِيهِ فِي جَمِيعِ الأَْحْوَال، إِلاَّ فِي حَالٍ وَرَدَ الشَّرْعُ