عَلَى اللَّهِ مِنْ عِبَادِهِ، فَقَال النَّبِيُّ ﷺ: لاَ تَقُولُوا السَّلاَمُ عَلَى اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّلاَمُ وَلَكِنْ قُولُوا: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ. . . (١) فَإِنَّ السَّلاَمَ إِنَّمَا يُطْلَبُ لِمَنْ يَحْتَاجُ إِلَيْهِ، وَاللَّهُ هُوَ السَّلاَمُ، فَالسَّلاَمُ يُطْلَبُ مِنْهُ وَلاَ يُطْلَبُ لَهُ، بَل يُثْنَى عَلَيْهِ بِهِ نَحْوُ " اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلاَمُ وَمِنْكَ السَّلاَمُ " (٢) .
وَقَدْ يَحْرُمُ الذِّكْرُ فِي أَحْوَالٍ خَاصَّةٍ كَالذِّكْرِ فِي حَال خُطْبَةِ الْجُمُعَةِ. (٣)
وَتَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحِ: (صَلاَة الْجُمُعَةِ) .
وَقَدْ يَكُونُ الذِّكْرُ مَكْرُوهًا وَذَلِكَ فِي أَحْوَالٍ خَاصَّةٍ يَرِدُ ذِكْرُهَا أَثْنَاءَ الْبَحْثِ.
فَضَائِل الذِّكْرِ وَفَوَائِدُهُ:
٣ - تَتَبَيَّنُ مَنْزِلَةُ الذِّكْرِ بَيْنَ شَعَائِرِ الدِّينِ بِوُجُوهٍ كَثِيرَةٍ مِنْهَا مَا يَلِي:
الأَْوَّل: أَنَّ الذِّكْرَ بِالْمَعْنَى الشَّامِل لِتِلاَوَةِ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى هُوَ أَفْضَل الأَْعْمَال عَلَى الإِْطْلاَقِ، وَنَقَل ابْنُ عَلاَّنَ عَنْ شَرْحِ الْمِشْكَاةِ لاِبْنِ حَجَرٍ أَنَّ قَضِيَّةَ كَلاَمِ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّ الْجِهَادَ