الذِّكْرِ عَلاَمَةً عَلَى صِدْقِ إِيمَانِهِمْ وَإِنَابَتِهِمْ، وَقَال فِي شَأْنِ الْكُفَّارِ ﴿وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآْخِرَةِ﴾ (١) وَفِي شَأْنِ الْكُفَّارِ وَالْمُنَافِقِينَ ﴿فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ أُولَئِكَ فِي ضَلاَلٍ مُبِينٍ﴾ (٢) .
وَقَدْ حَذَّرَ اللَّهُ تَعَالَى الْمُؤْمِنِينَ مِنْ قَسْوَةِ الْقَلْبِ عِنْدَ الذِّكْرِ بِسَبَبِ طُول الأَْمَدِ وَالاِنْشِغَال بِمَا يَصْرِفُ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَالاِتِّعَاظِ بِهِ فَقَال: ﴿رِجَالٌ لاَ تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلاَ بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلاَةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ. . .﴾ (٣) وَقَال تَعَالَى: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَل مِنَ الْحَقِّ وَلاَ يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْل فَطَال عَلَيْهِمُ الأَْمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ﴾ (٤) .
وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَال: مَا كَانَ بَيْنَ إِسْلاَمِنَا وَبَيْنَ أَنْ عَاتَبَنَا اللَّهُ بِهَذِهِ الآْيَةِ: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ﴾ إِلاَّ أَرْبَعَ سِنِينَ (٥) .
وَعَنْ أَنَسٍ قَال: اسْتَبْطَأَ اللَّهُ قُلُوبَ الْمُهَاجِرِينَ بَعْدَ سَبْعَ عَشْرَةَ مِنْ نُزُول الْقُرْآنِ فَأَنْزَل اللَّهُ: ﴿