بِالأَْنَامِل فَإِنَّهُنَّ مَسْئُولاَتٌ مُسْتَنْطَقَاتٌ (١) يَعْنِي أَنَّ الأَْنَامِل تَشْهَدُ لِلذَّاكِرِ، فَأَمَرَهُنَّ أَنْ يَعْقِدْنَ عَدَدَ التَّسْبِيحِ مُسْتَعِينَاتٍ بِالأَْنَامِل.
وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَال: رَأَيْتُ رَسُول اللَّهِ ﷺ يَعْقِدُ التَّسْبِيحَ. وَفِي رِوَايَةٍ قَال: يَعْقِدُ التَّسْبِيحَ بِيَمِينِهِ (٢) .
قَال ابْنُ عَلاَّنَ: يُحْتَمَل أَنَّ الْمُرَادَ الْعَقْدُ بِنَفْسِ الأَْنَامِل، أَوْ بِجُمْلَةِ الأَْصَابِعِ. قَال: وَالْعَقْدُ بِالْمَفَاصِل أَنْ يَضَعَ إِبْهَامَهُ فِي كُل ذِكْرٍ عَلَى مِفْصَلٍ، وَالْعَقْدُ بِالأَْصَابِعِ أَنْ يَعْقِدَهَا ثُمَّ يَفْتَحَهَا. وَفِي شَرْحِ الْمِشْكَاةِ: الْعَقْدُ هُنَا بِمَا يَتَعَارَفُهُ النَّاسُ (٣) .
وَيَجُوزُ التَّسْبِيحُ بِالْحَصَى وَالنَّوَى وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَقَدْ عَقَدَ أَبُو دَاوُدَ بَابًا بِعِنْوَانِ: بَابُ التَّسْبِيحِ بِالْحَصَى (٤) . أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَل عَلَى امْرَأَةٍ وَبَيْنَ يَدَيْهَا نَوًى أَوْ حَصًى تُسَبِّحُ بِهِ، فَقَال: أُخْبِرُكِ بِمَا هُوَ أَيْسَرُ عَلَيْكِ مِنْ هَذَا أَوْ أَفْضَل،