وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ الْمَرْأَةَ لَوْ حَضَرَتْ وَصَلَّتِ الْجُمُعَةَ صَحَّتْ مِنْهَا؛ لأَِنَّهُ قَدْ ثَبَتَ فِي الأَْحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ الْمُسْتَفِيضَةِ أَنَّ النِّسَاءَ كُنَّ يُصَلِّينَ خَلْفَ رَسُول اللَّهِ ﷺ فِي مَسْجِدِهِ، إِلاَّ أَنَّهُ لاَ يُعْتَبَرُ النِّسَاءُ فِي الْعَدَدِ الْمُشْتَرَطِ لاِنْعِقَادِ الْجُمُعَةِ عَلَى اخْتِلاَفِ الأَْقْوَال فِي الْعَدَدِ الْمُعْتَبَرِ. (١)
فِي النِّكَاحِ:
٥ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيمَنْ يَتَوَلَّى عَقْدَ النِّكَاحِ. فَذَهَبَ الْجُمْهُورُ - وَهُمُ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ - إِلَى اشْتِرَاطِ الذُّكُورَةِ فِي الْوَلِيِّ، وَأَنَّ الْمَرْأَةَ لاَ تَمْلِكُ تَزْوِيجَ نَفْسِهَا وَلاَ غَيْرِهَا بِكْرًا كَانَتْ أَوْ ثَيِّبًا، شَرِيفَةً أَوْ دَنِيئَةً، رَشِيدَةً أَوْ سَفِيهَةً، حُرَّةً أَوْ أَمَةً فَإِنْ فَعَلَتْ لَمْ يَصِحَّ النِّكَاحُ لِقَوْلِهِ ﷺ: لاَ نِكَاحَ إِلاَّ بِوَلِيٍّ وَشَاهِدَيْ عَدْلٍ (٢) وَقَوْلُهُ ﷺ: أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ بِغَيْرِ إِذْنِ وَلِيِّهَا فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ