فِي الْوِلاَيَاتِ الْعَامَّةِ:
أ - الإِْمَامَةُ الْعُظْمَى:
٨ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ مِنْ شُرُوطِ الإِْمَامِ الأَْعْظَمِ أَنْ يَكُونَ ذَكَرًا فَلاَ تَصِحُّ وِلاَيَةُ امْرَأَةٍ لِقَوْلِهِ ﷺ: لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ وَلَّوْا أَمْرَهُمُ امْرَأَةً (١) . وَلِكَيْ يَتَمَكَّنَ مِنْ مُخَالَطَةِ الرِّجَال وَيَتَفَرَّغَ لِتَصْرِيفِ شُئُونِ الْحُكْمِ؛ وَلأَِنَّ هَذَا الْمَنْصِبَ تُنَاطُ بِهِ أَعْمَالٌ خَطِيرَةٌ، وَأَعْبَاءٌ جَسِيمَةٌ تُلاَئِمُ الذُّكُورَةَ. (٢)
ب - الْقَضَاءُ:
٩ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي اشْتِرَاطِ الذُّكُورَةِ فِي الْقَضَاءِ. فَذَهَبَ الْجُمْهُورُ وَهُمُ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى اشْتِرَاطِ الذُّكُورَةِ فِي الْقَاضِي، فَلاَ يَجُوزُ عِنْدَهُمْ أَنْ تَتَوَلَّى الْمَرْأَةُ وَظِيفَةَ الْقَضَاءِ لِقَوْلِهِ ﷺ: لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ وَلَّوْا أَمْرَهُمُ امْرَأَةً (٣) . وَلَمْ يُوَل النَّبِيُّ ﷺ وَلاَ أَحَدٌ مِنْ خُلَفَائِهِ وَلاَ مَنْ بَعْدَهُمُ امْرَأَةً قَضَاءً وَلاَ وِلاَيَةَ بَلَدٍ، وَلَوْ جَازَ ذَلِكَ لَمْ يَخْل مِنْهُ جَمِيعُ الزَّمَانِ غَالِبًا.
وَيَرَى الْحَنَفِيَّةُ جَوَازَ أَنْ تَكُونَ الْمَرْأَةُ قَاضِيَةً فِي