مُهِينًا﴾ . (١) وَذَمُّ الْمُؤْمِنِ أَوِ الْمُؤْمِنَةِ وَإِيذَاؤُهُمَا بِالأَْقْوَال الْقَبِيحَةِ، كَالْبُهْتَانِ، وَالتَّكْذِيبِ الْفَاحِشِ الْمُخْتَلَقِ، وَالتَّعْيِيرِ بِحَسَبٍ مَذْمُومٍ، أَوْ حِرْفَةٍ مَذْمُومَةٍ، أَوْ بِشَيْءٍ يَثْقُل عَلَى كُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِذَا سَمِعَهُ حَرَامٌ فِي الْجُمْلَةِ، قَال الْقُرْطُبِيُّ: بَل هُوَ مِنَ الْكَبَائِرِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا﴾ . (٢) وَإِيذَاءُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ مِنْهُ مَا يَكُونُ بِحَقٍّ، كَالْحُدُودِ وَالْقِصَاصِ، وَمِنْهُ مَا يَكُونُ بِغَيْرِ حَقٍّ، كَالْغِيبَةِ وَالْقَذْفِ وَالْكَذِبِ وَغَيْرِهِ. (٣)
٩ - وَأَيْضًا فَإِنَّ اللَّهَ ﷾ نَهَى عَنْ أَنْ يَسْخَرَ رَجُلٌ مِنْ رَجُلٍ أَوِ امْرَأَةٌ مِنِ امْرَأَةٍ، وَنَهَى عَنِ اللَّمْزِ أَيِ الْعَيْبِ سَوَاءٌ أَكَانَ بِالْيَدِ، أَمْ بِالْعَيْنِ، أَمْ بِاللِّسَانِ، أَمْ بِالإِْشَارَةِ، وَنَهَى عَنِ التَّنَابُزِ بِالأَْلْقَابِ الَّتِي تُغْضِبُ مَنْ لُقِّبَ بِهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلاَ نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلاَ تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلاَ تَنَابَزُوا بِالأَْلْقَابِ﴾ . (٤)
قَال الْقُرْطُبِيُّ: إِنَّهُ يَنْبَغِي مِنْ حَيْثُ الْجُمْلَةُ أَلاَّ يَجْتَرِئَ أَحَدٌ عَلَى الاِسْتِهْزَاءِ عَلَى مَنْ