الْمُنْفَصِل عَنْهُ. (١) وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ فِي مَشْهُورِ مَذْهَبِهِمْ إِلَى جَوَازِ تَحْلِيَةِ الْمُصْحَفِ عَلَى أَنْ تَكُونَ الْحِلْيَةُ مُقْتَصِرَةً عَلَى غِلاَفِهِ الْخَارِجِيِّ، وَلاَ يَجُوزُ أَنْ يُكْتَبَ بِالذَّهَبِ، وَلاَ أَنْ يُجْعَل عَلَى الأَْحْزَابِ وَالأَْعْشَارِ وَغَيْرِ ذَلِكَ؛ لأَِنَّهُ مِنْ زَخْرَفَةِ الْمُصْحَفِ وَذَلِكَ يُلْهِي الْقَارِئَ وَيَشْغَلُهُ عَنْ تَدَبُّرِ آيَاتِهِ وَمَعَانِيهِ، وَلِنَفْسِ السَّبَبِ كَرِهَتِ الْحَنَابِلَةُ تَحْلِيَةَ الْمُصْحَفِ بِالذَّهَبِ. (٢)
زَكَاةُ الذَّهَبِ:
٢٢ - تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي الذَّهَبِ بِالإِْجْمَاعِ، وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: (زَكَاة) .
بَيْعُ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ:
٢٣ - لاَ يَجُوزُ بَيْعُ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ إِلاَّ سَوَاءً بِسَوَاءٍ، يَدًا بِيَدٍ؛ لأَِنَّ الذَّهَبَ مِنَ الأَْصْنَافِ السِّتَّةِ الَّتِي وَرَدَ النَّهْيُ عَنِ التَّفَاضُل فِي الصِّنْفِ الْوَاحِدِ مِنْهَا، كَمَا فِي حَدِيثِ عُبَادَةَ قَال: سَمِعْتُ رَسُول اللَّهِ ﷺ يَنْهَى عَنْ بَيْعِ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ، وَالْفِضَّةِ بِالْفِضَّةِ، وَالْبُرِّ بِالْبُرِّ، وَالشَّعِيرِ بِالشَّعِيرِ، وَالتَّمْرِ بِالتَّمْرِ، وَالْمِلْحِ بِالْمِلْحِ، إِلاَّ سَوَاءً بِسَوَاءٍ، عَيْنًا بِعَيْنٍ فَمَنْ زَادَ أَوِ ازْدَادَ فَقَدْ أَرْبَى. (٣) وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: (بَيْع، وَصَرْف) .