إِلاَّ هَذَا وَهَذَا وَأَشَارَ إِلَى وَجْهِهِ وَكَفَّيْهِ (١) .
وَتَعَمُّدُ النَّظَرِ بِشَهْوَةٍ إِلَى مَا لَيْسَ بِعَوْرَةٍ حَرَامٌ سَوَاءٌ أَكَانَ النَّظَرُ مِنَ الرَّجُل إِلَى الْمَرْأَةِ أَوِ الْعَكْسَ؛ لأَِنَّهُ يَجُرُّ إِلَى الْفِتْنَةِ لِقَوْل النَّبِيِّ ﷺ: يَا عَلِيُّ لاَ تُتْبِعُ النَّظْرَةَ النَّظْرَةَ، فَإِنَّ لَكَ الأُْولَى وَلَيْسَتْ لَكَ الآْخِرَةُ (٢) ، وَلِمَا وَرَدَ مِنْ أَنَّ الْفَضْل بْنَ عَبَّاسٍ كَانَ رَدِيفَ رَسُول اللَّهِ ﷺ فِي الْحَجِّ فَجَاءَتْهُ الْخَثْعَمِيَّةُ تَسْتَفْتِيهِ، فَأَخَذَ الْفَضْل يَنْظُرُ إِلَيْهَا وَتَنْظُرُ هِيَ إِلَيْهِ فَصَرَفَ ﵊ وَجْهَ الْفَضْل عَنْهَا (٣) . فَقَال لَهُ الْعَبَّاسُ فِي رِوَايَةٍ: لَوَيْتَ عُنُقَ ابْنِ عَمِّكَ. قَال: رَأَيْتُ شَابًّا وَشَابَّةً فَلَمْ آمَنِ الشَّيْطَانَ عَلَيْهِمَا (٤) .
هَذَا مَعَ مَا هُوَ مَعْرُوفٌ مِنْ أَنَّهُ لاَ بَأْسَ فِي الْجُمْلَةِ بِنَظَرِ كُلٍّ مِنَ الزَّوْجَيْنِ إِلَى عَوْرَةِ الآْخَرِ فَيَحِل لِكُلٍّ مِنْهُمَا النَّظَرُ إِلَى كُل بَدَنِ الآْخَرِ.