مُنْفَرِدًا لِئَلاَّ يُفْضِي ذَلِكَ إِلَى اخْتِلاَفِ الْقُلُوبِ وَالْعَدَاوَةِ وَالتَّهَاوُنِ فِي الصَّلاَةِ مَعَ الإِْمَامِ الرَّاتِبِ، وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ عُثْمَانُ الْبَتِّيُّ، وَالأَْوْزَاعِيُّ، وَاللَّيْثُ، وَالنَّوَوِيُّ، وَأَبُو قِلاَبَةَ، وَأَيُّوبُ، وَابْنُ عَوْنٍ (١) .
وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ لاَ يُكْرَهُ إِعَادَةُ الْجَمَاعَةِ فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي لَهُ إِمَامٌ رَاتِبٌ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ وَاقِعًا فِي مَمَرِّ النَّاسِ لِعُمُومِ قَوْلِهِ ﷺ: صَلاَةُ الْجَمَاعَةِ تَفْضُل صَلاَةَ الْفَذِّ بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً وَفِي رِوَايَةٍ: بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً (٢) .
وَلِمَا رَوَى أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ ﵁ أَنَّ رَجُلاً دَخَل الْمَسْجِدَ وَقَدْ صَلَّى رَسُول اللَّهِ ﷺ بِأَصْحَابِهِ فَقَال: مَنْ يَتَصَدَّقُ عَلَى هَذَا فَيُصَلِّي مَعَهُ؟ فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ فَصَلَّى مَعَهُ (٣) . وَفِي رِوَايَةٍ فَقَال ﷺ: أَلاَ رَجُلٌ يَتَصَدَّقُ عَلَى هَذَا فَيُصَلِّيَ مَعَهُ.