بِالصَّلاَةِ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ، وَالأَْمْرُ يَقْتَضِي الْوُجُوبَ (١) .
وَالرِّوَايَةُ الأُْخْرَى فِي الْمَذْهَبَيْنِ أَنَّهَا سُنَّةٌ، وَهُوَ قَوْل الْحَنَفِيَّةِ، وَأَحَدُ قَوْلَيْنِ لِلْمَالِكِيَّةِ، وَاسْتَدَلُّوا بِحَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ عَلَّمَهُ التَّشَهُّدَ ثُمَّ قَال: إِذَا قُلْتَ هَذَا - أَوْ: قَضَيْتَ هَذَا - فَقَدْ تَمَّتْ صَلاَتُكَ وَفِي لَفْظٍ: فَقَدْ قَضَيْتَ صَلاَتَكَ، فَإِنْ شِئْتَ أَنْ تَقُومَ فَقُمْ (٢)
وَالرَّأْيُ الآْخَرُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّ الصَّلاَةَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَالآْل تَبَعًا، فَضِيلَةٌ (٣) .
آل الْبَيْتِ وَالإِْمَامَةُ الْكُبْرَى وَالصُّغْرَى:
١٦ - لَمْ يَشْتَرِطْ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ أَنْ يَكُونَ إِمَامُ الْمُسْلِمِينَ (الْخَلِيفَةُ) مِنْ آل بَيْتِ النَّبِيِّ ﷺ. وَيَسْتَدِلُّونَ عَلَى ذَلِكَ بِأَنَّ الْخُلَفَاءَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ لَمْ يَكُونُوا مِنْ أَهْل الْبَيْتِ، بَل كَانُوا مِنْ قُرَيْشٍ (٤) .