تِلْكَ الْحَالَةِ، وَكُلٌّ مِنَ الْفَرِيقَيْنِ اسْتَنَدَ إِلَى أَدِلَّةٍ مَبْسُوطَةٍ فِي كُتُبِ الأُْصُول. (١)
وَهَذَا الْخِلاَفُ تَظْهَرُ لَهُ فَائِدَتَانِ:
الأُْولَى: إِذَا صَبَرَ الْمُضْطَرُّ حَتَّى مَاتَ لاَ يَكُونُ آثِمًا عَلَى الْقَوْل الأَْوَّل، وَيَكُونُ آثِمًا عَلَى الثَّانِي.
الثَّانِيَةُ: إِذَا حَلَفَ الْمُكَلَّفُ بِأَنْ لاَ يَأْكُل حَرَامًا أَبَدًا، فَتَنَاوَل مِنْهُ فِي حَال الضَّرُورَةِ يَحْنَثُ عَلَى الأَْوَّل، وَلاَ يَحْنَثُ عَلَى الثَّانِي. (٢)
الْقِسْمُ الثَّانِي:
١٠ - رُخَصٌ مَنْدُوبَةٌ: مِثْل الْقَصْرِ لِلْمُسَافِرِ سَفَرًا يَبْلُغُ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ فَصَاعِدًا، وَمِنْ هَذَا الْقَبِيل أَيْضًا الْفِطْرُ فِي رَمَضَانَ بِالنِّسْبَةِ لِلْمُسَافِرِ الَّذِي يَشُقُّ عَلَيْهِ الصَّوْمُ، وَالإِْبْرَادُ بِالظُّهْرِ، وَالنَّظَرُ إِلَى الْمَخْطُوبَةِ، (٣) وَمُخَالَطَةُ الْيَتَامَى فِي أَمْوَالِهِمْ وَسَائِرِ أَحْوَالِهِمْ مِمَّا تَدْعُو إِلَيْهِ الْحَاجَةُ اعْتِمَادًا عَلَى قَوْلِهِ ﷾: ﴿وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ﴾ (٤) . حَيْثُ نَصَّ عُلَمَاءُ التَّفْسِيرِ عَلَى أَنَّ الآْيَةَ تَتَضَمَّنُ تَرْخِيصًا فِي خَلْطِ طَعَامِ الْيَتِيمِ بِطَعَامِ كَافِلِهِ، وَشَرَابِهِ بِشَرَابِهِ،