الْعَالَمِ مِنْ قَبِيل مَا اجْتَمَعَ فِيهِ الإِْجْمَاعُ وَالتَّوَاتُرُ، بِالنَّقْل عَنْ صَاحِبِ الشَّرِيعَةِ، فَيَكْفُرُ بِسَبَبِ مُخَالَفَتِهِ النَّقْل الْمُتَوَاتِرَ (١)) .
١٢ - وَيَكْفُرُ مَنْ جَحَدَ الْقُرْآنَ كُلَّهُ أَوْ بَعْضَهُ (٢) ، وَلَوْ كَلِمَةً. وَقَال الْبَعْضُ: بَل يَحْصُل الْكُفْرُ بِجَحْدِ حَرْفٍ وَاحِدٍ (٣) . كَمَا يَقَعُ الْكُفْرُ بِاعْتِقَادِ تَنَاقُضِهِ وَاخْتِلاَفِهِ، أَوِ الشَّكِّ بِإِعْجَازِهِ، وَالْقُدْرَةِ عَلَى مِثْلِهِ، أَوْ إِسْقَاطِ حُرْمَتِهِ (٤) ، أَوِ الزِّيَادَةِ فِيهِ (٥) .
أَمَّا تَفْسِيرُ الْقُرْآنِ وَتَأْوِيلُهُ، فَلاَ يَكْفُرُ جَاحِدُهُ، وَلاَ رَادُّهُ؛ لأَِنَّهُ أَمْرٌ اجْتِهَادِيٌّ مِنْ فِعْل الْبَشَرِ.
وَقَدْ نَصَّ ابْنُ قُدَامَةَ عَلَى أَنَّ اسْتِحْلاَل دِمَاءِ الْمَعْصُومِينَ وَأَمْوَالِهِمْ، إِنْ جَرَى بِتَأْوِيل الْقُرْآنِ - كَمَا فَعَل الْخَوَارِجُ - لَمْ يَكْفُرْ صَاحِبُهُ (٦) . وَلَعَل السَّبَبَ أَنَّ الاِسْتِحْلاَل جَرَى بِاجْتِهَادٍ خَاطِئٍ، فَلاَ يَكْفُرُ صَاحِبُهُ.
١٣ - وَكَذَلِكَ يُعْتَبَرُ مُرْتَدًّا مَنِ اعْتَقَدَ كَذِبَ