تَوْبَةُ سَابِّ اللَّهِ تَعَالَى أَوْ رَسُولِهِ ﷺ:
٣٧ - قَال الْحَنَفِيَّةُ بِقَبُول تَوْبَةِ سَابِّ اللَّهِ تَعَالَى (١) . وَكَذَا الْحَنَابِلَةُ، مَعَ ضَرُورَةِ تَأْدِيبِ السَّابِّ وَعَدَمِ تَكَرُّرِ ذَلِكَ مِنْهُ ثَلاَثًا (٢) .
وَفِي الْمَذْهَبِ الْمَالِكِيِّ خِلاَفٌ، الرَّاجِحُ عِنْدَهُمْ قَبُول تَوْبَتِهِ، وَهُوَ رَأْيُ ابْنِ تَيْمِيَّةَ (٣) .
أَمَّا سَابُّ رَسُول اللَّهِ ﷺ فَقَدْ ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ (٤) ، وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى قَبُول تَوْبَتِهِ (٥) .
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: تُقْبَل تَوْبَةُ قَاذِفِهِ ﷺ عَلَى الأَْصَحِّ، وَقَال أَبُو بَكْرٍ الْفَارِسِيُّ: يُقْتَل حَدًّا وَلاَ يَسْقُطُ بِالتَّوْبَةِ، وَقَال الصَّيْدَلاَنِيُّ: يُجْلَدُ ثَمَانِينَ جَلْدَةً؛ لأَِنَّ الرِّدَّةَ ارْتَفَعَتْ بِإِسْلاَمِهِ وَبَقِيَ جَلْدُهُ (٦) .
وَفِي قَوْلٍ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ: لاَ تُقْبَل تَوْبَتُهُ (٧) .
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: مَنْ شَتَمَ نَبِيًّا مُجْمَعًا عَلَى نُبُوَّتِهِ بِقُرْآنٍ أَوْ نَحْوِهِ فَإِنَّهُ يُقْتَل وَلاَ تُقْبَل تَوْبَتُهُ؛ لأَِنَّ كُفْرَهُ يُشْبِهُ كُفْرَ الزِّنْدِيقِ، وَيُقْتَل حَدًّا لاَ كُفْرًا إِنْ قُتِل بَعْدَ تَوْبَتِهِ لأَِنَّ قَتْلَهُ حِينَئِذٍ لأَِجْل ازْدِرَائِهِ لاَ لأَِجْل كُفْرِهِ (٨) .