وَالشَّافِعِيَّةِ (١) وَالْحَنَابِلَةِ (٢) إِلَى وُجُوبِ الْقَضَاءِ؛ لأَِنَّ تَرْكَ الْعِبَادَةِ مَعْصِيَةٌ، وَالْمَعْصِيَةُ تَبْقَى بَعْدَ الرِّدَّةِ.
وَخَالَفَ الْمَالِكِيَّةُ فِي ذَلِكَ، وَحُجَّتُهُمْ أَنَّ الإِْسْلاَمَ يَجُبُّ مَا قَبْلَهُ، وَهُوَ بِتَوْبَتِهِ أَسْقَطَ مَا قَبْل الرِّدَّةِ (٣) .
٥١ - تَأْثِيرُ الرِّدَّةِ عَلَى الْوُضُوءِ:
ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ (٤) وَالْحَنَابِلَةُ (٥) إِلَى أَنَّ الْوُضُوءَ يُنْتَقَضُ بِالرِّدَّةِ، وَلَمْ يَذْكُرِ الْحَنَفِيَّةُ وَلاَ الشَّافِعِيَّةُ الرِّدَّةَ مِنْ بَيْنِ نَوَاقِضِ الْوُضُوءِ (٦) .
ذَبَائِحُ الْمُرْتَدِّ:
٥٢ - ذَبِيحَةُ الْمُرْتَدِّ لاَ يَجُوزُ أَكْلُهَا؛ لأَِنَّهُ لاَ مِلَّةَ لَهُ، وَلاَ يُقَرُّ عَلَى دِينٍ انْتَقَل إِلَيْهِ، حَتَّى وَلَوْ كَانَ دِينَ أَهْل الْكِتَابِ (٧) .
إِلاَّ مَا نُقِل عَنِ الأَْوْزَاعِيِّ، وَإِسْحَاقَ، مِنْ أَنَّ الْمُرْتَدَّ إِنْ تَدَيَّنَ بِدِينِ أَهْل الْكِتَابِ حَلَّتْ ذَبِيحَتُهُ (٨) .