عِنْدَ جُمْهُورِ الْحَنَفِيَّةِ أَيْضًا، فَقَدْ قَال الْكَاسَانِيُّ: لَوْ تَابَعَ إِمَامَهُ أَوَّلاً ثُمَّ اشْتَغَل بِقَضَاءِ مَا سَبَقَ بِهِ بَعْدَ تَسْلِيمِ الإِْمَامِ جَازَتْ عِنْدَ عُلَمَائِنَا الثَّلاَثَةِ خِلاَفًا لِزُفَرَ، بِنَاءً عَلَى أَنَّ التَّرْتِيبَ فِي أَفْعَال الصَّلاَةِ الْوَاحِدَةِ لَيْسَ بِشَرْطٍ عِنْدَنَا، وَعِنْدَهُ شَرْطٌ (١) .
وَلِلتَّفْصِيل (ر: قَضَاءُ الْفَوَائِتِ) .
٨ - أَمَّا إِذَا كَانَ الرَّاعِفُ إِمَامًا فَإِنَّهُ يُؤْمَرُ بِالاِسْتِخْلاَفِ فَيَتَوَضَّأُ، أَوْ يَغْسِل الدَّمَ - كَمَا يَقُول الْمَالِكِيَّةُ - وَيَبْنِي عَلَى صَلاَتِهِ عَلَى نَحْوِ مَا ذُكِرَ فِي الْمُقْتَدِي، لأَِنَّهُ بِالاِسْتِخْلاَفِ تَحَوَّلَتِ الإِْمَامَةُ إِلَى الثَّانِي، وَصَارَ هُوَ كَوَاحِدٍ مِنَ الْمُقْتَدِينَ (٢) .
(ر: اسْتِخْلاَف) .
أَثَرُ الرُّعَافِ عَلَى الصَّوْمِ:
٩ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّ مَنْ رَعَفَ فَأَمْسَكَ أَنْفَهُ فَخَرَجَ الدَّمُ مِنْ فِيهِ وَلَمْ يَرْجِعْ إِلَى حَلْقِهِ فَلاَ شَيْءَ عَلَيْهِ؛ لأَِنَّ مَنْفَذَ الأَْنْفِ إِلَى الْفَمِ دُونَ الْجَوْفِ، فَهُوَ مَا لَمْ يَصِل إِلَى الْجَوْفِ لاَ شَيْءَ فِيهِ، وَمَنْ دَخَل دَمُ رُعَافِهِ حَلْقَهُ فَسَدَ صَوْمُهُ. أَمَّا الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فَيُؤْخَذُ مِنْ عِبَارَاتِهِمْ أَنَّ مَا يَصِل إِلَى جَوْفِ الصَّائِمِ بِلاَ قَصْدٍ لاَ يُفْطِرُ (٣) .
وَلِلتَّفْصِيل (ر: صَوْم) .