مَكَانَةُ الرِّفَادَةِ فِي الشَّرْعِ:
٦ - الرِّفَادَةُ وَالسِّقَايَةُ وَالْعِمَارَةُ وَالْحِجَابَةُ مِنَ الأُْمُورِ الَّتِي كَانَتْ تَفْتَخِرُ بِهَا قُرَيْشٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَيَعْتَبِرُونَهَا مِنَ الأَْعْمَال الَّتِي يَمْتَازُونَ بِهَا عَنْ غَيْرِهِمْ مِنَ الْعَرَبِ، فَهُمْ حَمَاةُ الْبَيْتِ يَصُدُّونَ الأَْذَى عَنْهُ، وَيُطْعِمُونَ وَيَسْقُونَ مَنْ جَاءَهُ حَاجًّا أَوْ زَائِرًا، وَقَدْ بَلَغَ بِهِمُ الأَْمْرُ أَنْ جَعَلُوا هَذِهِ الأَْعْمَال كَعَمَل مَنْ آمَنَ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الآْخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِهِ، وَقَدْ أَنْكَرَ اللَّهُ ﷾ عَلَيْهِمْ ذَلِكَ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الآْخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيل اللَّهِ لاَ يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ (١) .
الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ:
٧ - الرِّفَادَةُ مَشْرُوعَةٌ لإِِقْرَارِ الإِْسْلاَمِ لَهَا، وَهِيَ مِنْ وُجُوهِ الْبِرِّ؛ لأَِنَّهَا إِكْرَامٌ لِلْحُجَّاجِ وَهُمْ ضُيُوفُ الرَّحْمَنِ، وَهِيَ صَدَقَةٌ عَلَى الْفُقَرَاءِ مِنْهُمْ، وَصِلَةٌ لِغَيْرِهِمْ.