الْوَصِيَّةِ زَادَ عَلَى الْحَقَّيْنِ، وَإِذَا نَقَصَ نَقَصَ عَنْهُمَا، حَتَّى إِذَا كَانَ مَالُهُ حَال الْوَصِيَّةِ أَلْفًا مَثَلاً فَصَارَ أَلْفَيْنِ، فَلَهُ ثُلُثُ الأَْلْفَيْنِ. وَإِنِ انْعَكَسَ فَلَهُ ثُلُثُ الأَْلْفِ (١) .
ثُمَّ بَعْدَ التَّكْفِينِ وَالدَّيْنِ وَالْوَصِيَّةِ يُقْسَمُ الْبَاقِي مِنْ مَال الْمَيِّتِ بَيْنَ وَرَثَتِهِ الَّذِينَ ثَبَتَ إِرْثُهُمْ بِالْكِتَابِ وَهُمُ الْمَذْكُورُونَ فِي الآْيَاتِ الْقُرْآنِيَّةِ، أَوِ الَّذِينَ ثَبَتَ إِرْثُهُمْ بِالنِّسْبَةِ مِثْل قَوْلِهِ ﷺ: أَطْعِمُوا الْجَدَّاتِ السُّدُسَ، أَوِ الَّذِينَ ثَبَتَ إِرْثُهُمْ بِالإِْجْمَاعِ كَالْجَدِّ وَابْنِ الاِبْنِ وَبِنْتِ الاِبْنِ وَسَائِرِ مَنْ عُلِمَ تَوْرِيثُهُمْ بِالإِْجْمَاعِ (٢) .
أَرْكَانُ الإِْرْثِ:
١٢ - الرُّكْنُ لُغَةً جَانِبُ الشَّيْءِ الأَْقْوَى، وَفِي الاِصْطِلاَحِ عِبَارَةٌ عَنْ جُزْءِ الْمَاهِيَّةِ (٣) .
وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الإِْرْثَ يُطْلَقُ وَيُرَادُ مِنْهُ الاِسْتِحْقَاقُ وَبِهَذَا الإِْطْلاَقِ لَهُ أَرْكَانٌ ثَلاَثَةٌ إِنْ وُجِدَتْ كُلُّهَا تَحَقَّقَتِ الْوِرَاثَةُ، وَإِنْ فُقِدَ رُكْنٌ مِنْهَا فَلاَ إِرْثَ.
أَوَّلُهَا: الْمُورَثُ وَهُوَ الْمَيِّتُ أَوِ الْمُلْحَقُ بِالأَْمْوَاتِ.
وَثَانِيهَا: الْوَارِثُ وَهُوَ الْحَيُّ بَعْدَ الْمُورَثِ أَوِ الْمُلْحَقُ بِالأَْحْيَاءِ.
وَثَالِثُهَا: الْمَوْرُوثُ (أَيِ التَّرِكَةُ) وَهُوَ لاَ يَخْتَصُّ