هِيَ لَكَ عُمْرَى مُدَّةَ حَيَاتِكَ، فَإِذَا مِتَّ فَهِيَ لِعَقِبِكَ.
ب - الْهِبَةُ وَالإِْعَارَةُ وَالْمَنِيحَةُ:
٣ - الْهِبَةُ: تَمْلِيكُ الْعَيْنِ بِلاَ عِوَضٍ. وَالْعَارِيَّةُ: تَمْلِيكُ الْمَنْفَعَةِ بِلاَ عِوَضٍ. وَالْمَنِيحَةُ: الشَّاةُ أَوِ النَّاقَةُ يُعْطِيهَا صَاحِبُهَا رَجُلاً لِيَشْرَبَ لَبَنَهَا ثُمَّ يَرُدَّهَا إِذَا انْقَطَعَ اللَّبَنُ.
الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ:
٤ - الرُّقْبَى نَوْعٌ مِنَ الْهِبَةِ، كَانَ الْعَرَبُ يَتَعَامَلُونَ بِهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ. فَكَانَ الرَّجُل مِنْهُمْ يَقُول لِلرَّجُل: أَرْقَبْتُكَ دَارِي أَوْ أَرْضِي فِي حَيَاتِكَ، فَإِذَا مِتَّ قَبْلِي رَجَعَتْ إِلَيَّ، وَإِنْ مِتُّ قَبْلَكَ اسْتَقَرَّتْ لَكَ. وَسُمِّيَتْ رُقْبَى: لأَِنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يَرْقُبُ الآْخَرَ مَتَى يَمُوتُ لِتَرْجِعَ إِلَيْهِ (١) .
وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي جَوَازِهَا، فَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَأَبُو يُوسُفَ إِلَى أَنَّهَا جَائِزَةٌ، وَهِيَ لِمَنْ أُرْقِبَهَا، وَلاَ تَرْجِعُ إِلَى الْمُرْقِبِ، وَيَلْغُو الشَّرْطُ، وَاسْتَدَلُّوا بِخَبَرِ: مَنْ أَعْمَرَ شَيْئًا فَهُوَ لِمُعْمَرِهِ مَحْيَاهُ وَمَمَاتَهُ، وَلاَ تَرْقُبُوا، فَمَنْ أَرْقَبَ شَيْئًا فَهُوَ سَبِيلُهُ (٢) . وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَال: الرُّقْبَى جَائِزَةٌ (٣) وَفِي رِوَايَةٍ الْعُمْرَى