مَا بَال أَحَدِكُمْ يُزَوِّجُ عَبْدَهُ أَمَتَهُ ثُمَّ يُرِيدُ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا، إِنَّمَا الطَّلاَقُ لِمَنْ أَخَذَ بِالسَّاقِ.﴾ (١)
وَحَقُّ الرَّجْعَةِ فِي الطَّلاَقِ الرَّجْعِيِّ هُوَ لِلْعَبْدِ لاَ لِسَيِّدِهِ، فَلَهُ الْمُرَاجَعَةُ وَلَوْ لَمْ يَأْذَنِ السَّيِّدُ.
وَالأَْمَةُ تَثْبُتُ عَلَيْهَا الرَّجْعَةُ أَيْضًا وَلَوْ لَمْ يَرْضَ سَيِّدُهَا (٢) .
انْفِسَاخُ نِكَاحِ الأَْمَةِ بِمِلْكِ زَوْجِهَا لَهَا:
٩٧ - صَرَّحَ الْحَنَابِلَةُ بِأَنَّهُ إِذَا مَلَكَ الزَّوْجُ زَوْجَتَهُ الأَْمَةَ انْفَسَخَ نِكَاحُهُ لَهَا بِأَيِّ وَجْهٍ كَانَ الْمِلْكُ، سَوَاءٌ أَكَانَ بِشِرَاءٍ، أَوْ بِقَبُولِهَا هِبَةً، أَوْ وَصِيَّةً، أَوْ بِالْمِيرَاثِ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ.
وَلَوْ أَوْصَى السَّيِّدُ بِجَارِيَتِهِ لِزَوْجِهَا الْحُرِّ، وَمَاتَ، فَقَبِل الزَّوْجُ الْوَصِيَّةَ، انْفَسَخَ النِّكَاحُ؛ لأَِنَّ النِّكَاحَ لاَ يَجْتَمِعُ مَعَ الْمِلْكِ، ثُمَّ مَنْ قَال بِأَنَّهُ تُمْلَكُ الْوَصِيَّةُ بِالْقَبُول، فَحِينَئِذٍ يَنْفَسِخُ النِّكَاحُ. وَمَنْ قَال بِأَنَّهُ إِذَا قَبِل تَبَيَّنَ أَنَّهُ مَلَكَ الْمُوصَى بِهِ مِنْ حِينِ الْمَوْتِ يَقُول: إِنَّ الاِنْفِسَاخَ يَتَبَيَّنُ حُصُولُهُ بِالْمَوْتِ (٣) .
بَيْعُ الأَْمَةِ الْمُزَوَّجَةِ هَل يَكُونُ فَسْخًا لِنِكَاحِهَا:
٩٨ - إِذَا بَاعَ السَّيِّدُ أَمَتَهُ الْمُزَوَّجَةَ لِغَيْرِ زَوْجِهَا فَلاَ