أَشْهُرٍ، كَالْحُرَّةِ، وَلأَِنَّ الْعِدَّةَ لِلْعِلْمِ بِبَرَاءَةِ الرَّحِمِ وَذَلِكَ مَعْنًى لاَ تَخْتَلِفُ فِيهِ الأَْمَةُ عَنِ الْحُرَّةِ، وَهَذَا أَيْضًا قَوْلٌ ثَالِثٌ لِلشَّافِعِيِّ، وَرِوَايَةٌ ثَالِثَةٌ عَنْ أَحْمَدَ وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنِ الْحَسَنِ وَمُجَاهِدٍ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَالنَّخَعِيِّ (١) .
حِدَادُ الأَْمَةِ عَلَى زَوْجِهَا، وَسُكْنَاهَا مُدَّةَ الْعِدَّةِ:
١٠٠ - يَجِبُ عَلَى الأَْمَةِ الإِْحْدَادُ عَلَى زَوْجِهَا الْمُتَوَفَّى مُدَّةَ عِدَّتِهَا، وَذَلِكَ لأَِنَّهَا مُخَاطَبَةٌ بِحُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى فِيمَا لَيْسَ فِيهِ إِبْطَالٌ لِحَقِّ مَوْلاَهَا، وَلَيْسَ فِي الإِْحْدَادِ إِبْطَالٌ لِحَقِّهِ.
وَصَرَّحَ الْحَنَفِيَّةُ بِأَنَّهَا لاَ تُمْنَعُ مِنَ الْخُرُوجِ؛ لأَِنَّهُ لَوْ لَزِمَهَا فَاتَ حَقُّ السَّيِّدِ فِي اسْتِخْدَامِهَا.
وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ أَيْضًا يَجِبُ عَلَيْهَا الْحِدَادُ لِلطَّلاَقِ الْبَائِنِ. وَلَكِنْ تَخْرُجُ فِي الْعِدَّةِ بِخِلاَفِ الْحُرَّةِ.
وَحَيْثُ اسْتَحَقَّتِ الأَْمَةُ الْمُزَوَّجَةُ السُّكْنَى فِي حَيَاةِ زَوْجِهَا فَإِنَّهَا تَسْتَحِقُّهَا مُدَّةَ الْعِدَّةِ، عَلَى مَا صَرَّحَ بِهِ الشَّافِعِيَّةُ (٢) .
اللِّعَانُ:
١٠١ - إِنْ قَذَفَ الزَّوْجُ زَوْجَتَهُ بِالزِّنَا وَأَحَدُهُمَا أَوْ