وَالطَّهَارَةِ، أَوِ النَّجَاسَةِ، وَكَحِل اللَّحْمِ وَحُرْمَتِهِ إِنْ كَانَا عَدْلَيْنِ، وَذَلِكَ لأَِنَّ بَابَ الرِّوَايَةِ وَاسِعٌ بِخِلاَفِ الشَّهَادَةِ (١) . وَيُقْبَل قَوْل الْعَبْدِ وَالأَْمَةِ فِي الْهَدِيَّةِ وَالإِْذْنِ، لأَِنَّ الْهَدَايَا تُبْعَثُ عَادَةً عَلَى أَيْدِي هَؤُلاَءِ، فَلَوْ لَمْ يُقْبَل قَوْلُهُمْ أَدَّى ذَلِكَ إِلَى الْحَرَجِ، حَتَّى لَقَدْ قَال الْحَنَفِيَّةُ: إِذَا قَالَتْ جَارِيَةٌ لِرَجُلٍ: بَعَثَنِي مَوْلاَيَ هَدِيَّةً إِلَيْكَ، وَسِعَهُ أَنْ يَأْخُذَهَا، لأَِنَّهُ لاَ فَرْقَ بَيْنَ مَا إِذَا أَخْبَرَتْ بِإِهْدَاءِ الْمَوْلَى غَيْرَهَا أَوْ نَفْسَهَا (٢) .
وَقَال النَّوَوِيُّ فِي التَّقْرِيبِ: يُقْبَل تَعْدِيل الْعَبْدِ الْعَارِفِ. وَنَقَل السُّيُوطِيُّ مِثْل ذَلِكَ عَنِ الْخَطِيبِ الْبَغْدَادِيِّ وَالرَّازِيِّ وَالْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ الْبَاقِلاَّنِيِّ (٣) .
الرَّقِيقُ وَالْجِهَادُ:
١٣٠ - الْجِهَادُ لاَ يَجِبُ عَلَى الرَّقِيقِ، لِمَا رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُبَايِعُ الْحُرَّ عَلَى الإِْسْلاَمِ وَالْجِهَادِ، وَيُبَايِعُ الْعَبْدَ عَلَى الإِْسْلاَمِ دُونَ الْجِهَادِ (٤) . وَلأَِنَّ الْجِهَادَ عِبَادَةٌ تَتَعَلَّقُ بِقَطْعِ