الْخَامِسَةُ: صَلاَةُ التَّرَاوِيحِ:
٩ - أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى سُنِّيَّةِ قِيَامِ لَيَالِيِ رَمَضَانَ، وَقَدْ ذَكَرَ النَّوَوِيُّ أَنَّ الْمُرَادَ بِقِيَامِ رَمَضَانَ صَلاَةُ التَّرَاوِيحِ يَعْنِي أَنَّهُ يَحْصُل الْمَقْصُودُ مِنَ الْقِيَامِ بِصَلاَةِ التَّرَاوِيحِ (١) . وَقَدْ جَاءَ فِي فَضْل قِيَامِ لَيَالِيِ رَمَضَانَ قَوْلُهُ ﷺ: مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ (٢) .
وَيُنْظَرُ التَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ: (إِحْيَاءِ اللَّيْل) وَمُصْطَلَحِ: (صَلاَةِ التَّرَاوِيحِ) .
السَّادِسَةُ: الاِعْتِكَافُ فِيهِ:
١٠ - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّ الاِعْتِكَافَ فِي الْعَشْرِ الأَْوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ، لِمُوَاظَبَةِ النَّبِيِّ ﷺ عَلَيْهِ، كَمَا جَاءَ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الأَْوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ تَعَالَى، ثُمَّ اعْتَكَفَ أَزْوَاجُهُ مِنْ بَعْدِهِ (٣) .
وَفِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ كَانَ يَعْتَكِفُ فِي الْعَشْرِ الأَْوْسَطِ مِنْ رَمَضَانَ، فَاعْتَكَفَ عَامًا حَتَّى إِذَا